تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
هامش
الثالث : الشهر القمري الهلالي الفلكي : وهو الشهر الذي يبتدأ بأول زمان إمكان الرؤية عند الفلكين لا بخروجه عن المحاق ولا برؤيته الخارجية ، وهذا الشهر لا يكون إلاّ تسعة وعشرين يوماً أو ثلاثين يوماً على حسب اختلاف المقامات والأوضاع الفلكية الدخيلة في الرؤية . الرابع : الشهر القمري الهلالي الشرعي : وهو كما عرفت المبدوء بخروج القمر عن المحاق وعن تحت الشعاع بعدة درجات ورؤيته ، وإن كانت الرؤية طريقاً لا موضوعاً لا مجرد إمكان رؤيته كما في الشهر الفلكي ، فإنه بابتعاده عن الشمس بمقدار كاف ينعكس نورها على القمر حين غروب الشمس عن الأرض فيرى هلالاً . وأما مقدار الدرجات التي إذا ابتعد بمقدارها عن الشمس فيرى ، فالمنقول عن الخواجة نصير الدين الطوسي هو ابتعاده عن الشمس بعشر درجات ، نقل ذلك عنه في رؤيت هلال 2 : 1290 وفي رؤيت هلال أيضاً 2 : 1370 . ولكن في رؤيت هلال 2 : 813 ما نصه : « وقد أتعب نفسه المحقق الطوسي كثيراً على ما في « زيج ايلخانيّ » وغيره من الكتب ، وذكر نتيجة حساباته من لحاظ البعد بين تقويمي النيّرين وبين مغربيهما المعبّر عنهما بالبعد السوي والبعد المعدّل . وذهب إلى أنّ البعد المعدّل إذا كان عشر درجات ، فالهلال قابل للرؤية على أيّ نحو كان » . وقال السيد الطهراني في رسالته : « ولم يكن في علماء الإسلام فلكيّ خبير مثل هذا المحقق مجدّاً في تعيين هذه القاعدة الشاملة ، ولذلك نرى أنّ أصحاب التقاويم المستخرجة من بعده ، ذهبوا إلى هذا المرام ، ولم يتعدّوا عنه ، وبنوا على أنّ أقلّ درجة البعد المعدّل لابدّ وأن تكون عشر درجات حتى يصير الهلال قابلاً للرؤية ، ولكنّه ( قدس سره ) مع هذا التعب لم يأت بحساب صحيح دقيق ، بل هو عين التقريب . . . » ( رؤيت هلال 2 : 813 814 ) . وقيل إنه يُرى إذا ابتعد عن الشمس تسع أو ثمان درجات ، والذي قاله السيد محمّد حسين الطهراني في رسالة حول مسألة رؤية الهلال : 35 وفي ( رؤيت هلال 2 : 814 ) . وبعد هذه المقدمات