تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
هامش
سبق النقطة التي بدأ التكون فيها ، والتي عبّرنا عنه بتقارب الاُفق القمري . ومنه يظهر أنّ تقارب الاُفق القمري معيارها تلك النسبة بين المقدارين ، وعلى هذا يكون التقارب المزبور بحسب اختلاف النسبة ، وأمّا كيفّية استخراج النسبة فبالمقدمة التالية ( رؤيت هلال 2 : 1370 ) . ولا يكاد يحصل لهذا المقدار من الاُفق معنى محصل أصلاً ، لأن قوله : إن الصحيح في الاُفق : ليس بلد الرؤية الفعلية ، وإنما مبدؤه أوّل بلد يتكوّن الهلال فيه بحيث يكون قابلاً للرؤية ، وإن لم تقع الرؤية لعدم الاستهلال أو لمانع جوي من غيم ونحوه » لا معنى له ، إذ : 1 مع تكوّن الهلال بنحو قابل للرؤية ، فهو ظهور للهلال ، وهو معنى تحقق دخول الشهر ، لأن الرؤية طريق محض لا موضوعية لها أصلاً ، فمع العلم به وكونه قابلاً للرؤية هو كاف في دخول الشهر الجديد وإن لم يستهل ، أو وإن كان هناك مانع من الرؤية جوي من غيم ونحوه ، فمامعنى دخول ذلك في الاُفق ؟ فإنه هل يشك في ذلك حتى يقال بدخول ذلك في الاُفق ؟ ! 2 وأما إذا كان تكونه في بلدة شرقية وهو غير قابل للرؤية أصلاً ، فهو ليس له أي أثر ، لأن الملاك في دخول الشهر هو خروج القمر من تحت الشعاع ورؤيته ، أو بنحو يكون قابلاً للرؤية بحيث يعلم بذلك ، وإن لم يُرَ لطريقية الرؤية ، وأما إذا لم يكن لا رؤية له ولا أنّه علم بتكونه بنحو قابل للرؤية الذي هو ظهور الهلال وإن لم يُرَ ، فلا يكون هناك دخول للشهر أصلاً وأبداً ، فكيف تكون منطقة تكونه داخلة في الاُفق ؟ وأي معنى للقول بأن رؤيته في منطقة غربية عن بلد تكوّنه كاشفة عن رؤيته في المنطقة الشرقية سابقاً . فإنه معلوم العدم ، فأي كشف هذا ، وأي ملازمة بين مكثه بعد رؤيته في المنطقة الغربية مدة مديدة ورؤيته في المنطقة الشرقية عليها قبل ذلك مع علمنا كما هو المفروض بعدم كونه قابلاً للرؤية فيها جزماً ؟ ! وهل الكشف يكون مع العلم بالعدم ؟ . ومن ذلك تعرف ما في قوله : « وهو الكشف ليس كشفاً عن ليلة سابقة للشهر والذي لم يعتبره المشهور ، بل هو كشف عن نقطة سابقة لمبدأ تكون القمر » إلخ . فإنه إما أن يكون الهلال مع تكوّنه في المنطقة الشرقية قابلاً للرؤية ويعلم بذلك ، فلا اشكال كون ذلك المحل داخلاً في الاُفق وإن لم يستهل ، بل وإن كان المانع من رؤيته الغيم ونحوه .