تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
هامش
الحدائق وغيره يحزم بكونها مسطحة لا كروية . المقدمة السادسة : أن الشهر القمري على أقسام أربعة : الأوّل : الشهر القمري الحسابي أو الشهر الحقيقي الاقتراني ، وهو دورة القمر حول الأرض بلحاظ مقارنة النيرين المتواليين بالإضافة إلى الأرض ، أي حال مقابلته للشمس وحال مقارنته للشمس ، وتكون 29 يوماً و 12 ساعة و 44 دقيقة ، وهذا لا يختلف بمر الأعوام والدهور . وحكي عن المجلسي ( قدس سره ) في رسالة مفتتح الشهور أن بعض الأقوام كبعض الأتراك واليهود جعلوا مبدأ الشهر حالة المحاق أي اقتران القمر مع الشمس . إلاّ أن الآخرين من عامة المنجمين جعلوا أوّل الشهر تكوّن الهلال وهو خروجه عن المحاق . ولعل هذا هو المسمى عندبعضهم بالشهر القمري الطبيعي ، وكثيراً ما تصعب بل قد لا يُرى ، كما إذا تمت مواجهة القسم المنير منه للأرض وكانت أشعة الشمس باقية ولم تغرب ، فإن رؤيته حينئذ لعلها غير متيسرة ، خصوصاً إذا كانت الشمس تغرب بعد ربع ساعة مثلاً ، أو كان لم يبعد تمام الدرجات التي لابدّ من ابتعاده بمقدارها عن الشمس ليُرى ، وعلى كل منها ابتداء الشهر القمري الحسابي يكون قد تحقق . الثاني : الشهر القمري الوسطي أو الشهر القمري الزيجي ، وهو جعل شهر ثلاثين ، ثمّ شهر آخرتسعة وعشرين ، ثمّ جعل شهر ثالث ثلاثين ، ثمّ رابع تسعة وعشرين وهكذا ، وطول هذا الشهر 29 يوماً و 12 ساعة و 44 دقيقة تحقيقاً ، وهذا المقدار يعسر ضبطه أو العلم به لعامة الناس ، فلا يعرفه إلاّالخبير بالحسابات الفلكية الصحيحة الدقيقة ، فلذا جعلوا شهراً واحداً 30 يوماً ولاحقه 29 يوماً ، وهكذا دواليك إلى آخر السنة ، ولذا سموه بالشهر الوسطي في قبال الشهر الحقيقي الذي من هلال إلى هلال ، فيكون مجموع الأيام في السنة على هذا 354 يوماً . وأما على الحساب المذكورالذي هو كل شهر 29 يوماً و 12 ساعة و 44 دقيقة تكون السنة الكاملة القمرية 354 و 8 ساعات و 48 دقيقة ، وهو أزيد من 354 يوماً بثمان ساعات و 44 دقيقة ، جعلوا للسنوات القمرية هذه كبائس ، وأن لكل ثلاث سنين تقريباً سنة كبيسة واحدة . وعلى هذا الملاحدة الإسماعيليّة .