تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
هامش
كنّا قد وعدنا التعرض لدليل بعض علمائنا الذي نقل عنهم العلاّمة في التذكرة القول بوحدة الآفاق حكماً ولم يسمّهم ، والذي هو على خلاف ما اختاره العلاّمة في التذكرة من القول باختلاف الآفاق حكماً . وأوّلاً لابدّ من معرفة كلام العلاّمة في التذكرة الذي قال إن ما ذكره الشيخ ( هو المعتمد ) ، واُخرى قال : ( وفيه ] أي فيما ذكره الشيخ [ قوّة ) وما هو مستنده ، ثمّ نرى ما قاله ( بعض علمائنا ) من القول بوحدة الآفاق حكماً وما هو دليله . فنقول ومن الله التوفيق : إن أدلة القول بأن لكل اُفق حكم نفسه هي : الدليل الأوّل على أن لكل اُفق حكم نفسه ما قاله العلاّمة ( قدس سره ) في التذكرة : « إذا رأى الهلال أهل بلد ولم يره أهل بلد آخر ، فإن تقاربت البلدان كبغداد والكوفة كان حكمهما واحداً : يجب الصوم عليهما معاً ، وكذا الافطار ، وإن تباعدتا كبغداد وخراسان ، والحجاز والعراق ، فلكلّ بلد حكم نفسه ، قاله الشيخ ( رحمه الله ) ] في المبسوط 1 : 268 وفي بعض الطبعات كطبعة مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة : 367 [ ، وهو المعتمد ، وبه قال أبو حنيفة ، وهو قول بعض الشافعية ، ومذهب القاسم وسالم وإسحاق ، لما رواه كريب ] فتح العزيز 6 : 271 272 ، المهذب للشيرازي 1 : 168 ، المجموع 6 : 273 274 ، حلية العلماء 3 : 180 ، وغيرها [ : أنّ اُمّ الفضل بنت الحارث بَعَثته إلى معاوية بالشام ، قال : قدمت الشام فقضيت فيها حاجتي واستهلّ عليّ رمضان ، فرأينا الهلال ليلة الجمعة ، ثمّ قدمت المدينة في آخر الشهر ، فسألني عبد الله بن عباس وذكر الهلال ، فقال متى رأيتم ؟ فقلت : ليلة الجمعة ، فقال : أنت رأيته ؟ قلت : نعم ، ورآه الناس وصاموا وصام معاوية ، فقال : لكنّا رأيناه ليلة السبت ، فلا نزال نصوم نكمل العدّة أو نراه ، فقلت : أو لا تكتفي برؤية معاوية وصيامه ؟ قال : لا ، هكذا أمرنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » ] صحيح مسلم 2 : 765 / 1087 ، سنن الترمذي 3 : 76 77 / 693 ، سنن أبي داود 2 : 299 - 300 / 2332 ، سنن النسائي 4 : 131 ، سنن الدارقطني 2 : 171 / 21 ، سنن البيهقي 4 : 251 [ ، ولأن البلدان
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 265 | الشيخ محمد الجواهري