هامش
الاطلاق ، بل أيضاً مرادهم التقييد بذلك وإن لم يذكروه ، إذ لا يصح كلامهم إلاّ مع التقييد به ، فمقتضى دلالة الاقتضاء أن يكون مرادهم التقييد في الآفاق المتحدة حكماً بجزء من الليل .
ومنهم : السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك 8 : 287 .
ومنهم : تلاميذ السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) جلهم وهم كثر ، وجلّ تلاميذ تلاميذه وغيرهم كثير ، كالمحقق الداماد والمدني والكاشاني والسيد السبزواري في مهذب الأحكام 10 : 286 - 288 ( قدّس الله أسراهم ) .
ومن الخطأ عدّ العلاّمة في المنتهى 9 : 252 من القائلين بوحدة الآفاق حكماً لأن آخر كلام العلاّمة في المنتهى عدول عن أوّله .
ومن الخطأ أيضاً عدّ صاحب المدارك 6 : 172 منهم أيضاً كما عدّا معاً منهم في رؤيت هلال 2 : 1282 والعجب من محقق كتاب رؤيت هلال حيث أخرج المصدر ولم يعلق على ذلك بشيء .
وأما من فقهاء أهل السنة والجماعة فذهب إلى هذا القول جمهور أئمتهم ، فإليه ذهب الشافعي وابن حنبل ونسب أيضاً إلى مالك وأبي حنيفة . المجموع شرح المهذب 6 : 274 ، عون المعبود شرح سنن أبي داود 6 : 325 ، وإن نسب إلى مالك وأبي حنيفة أيضاً ولو على نحو الندرة القول باختلاف الآفاق حكماً .
وذهب إلى هذا القول من التابعين لهم شمس الأئمّة الحلواني ، المحيط البرهاني في الفقه النعماني 2 : 379 .
وإليه ذهب أيضاً الصيمري والقاضي أبو الطيب والدارمي وأبو علي السنجي وغيرهم : المجموع شرح المهذب 6 : 273 .
والمهم إنما هو الدليل على كل من القولين .
وقبل الدخول في أدّلة الطرفين لابدّ من التوجه إلى مقدمات علمية
لها دخل في تحرير موضوع البحث تكويناً وتشريعاً ولو بنحو موجز