تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
هامش
الخارج من يخبر برؤيته عددت من الشهر الماضي ثلاثين يوماً وصمت بعد ذلك بنية الفرض ، فإن ثبت بعد ذلك ببيّنة عادلة أنه كان قد رُئي الهلال قبله بيوم قضيت يوماً بدله » النهاية في مجرد الفقهوالفتاوي : 150 151 ، « فإن قوله « فان ثبت بعد ذلك ببيّنة عادلة أنّه كان قد رُئي الهلال قبله بيوم قضيت يوماً » مطلق سواء كان في بلده أم غيره ، بعيد الاُفق عنه أم قريباً منه ، وأن الرؤية في بلد منهابعيداً كان أو قريباً عن بلد المكلف كاف في ثبوت الهلال في البلدان الاُخرى وإن لم يُرَ الهلال فيها . وأيضاً ممن يناسب قوله القول بوحدة الآفاق حكماً من كلام غير القدماء ابن إدريس ، فإنه قال : « علامة الشهور رؤية الأهلة مع زوال العوارض والموانع ، فمتى رأيت الهلال وجب عليك الصوم سواء رُدّت شهادتك أم لم تردّ ، شهد معك غيرك أو لم يشهد ، فإن خفي عليك وشهد عندك من قامت الدلالة على صدقه وجب أيضاً عليك الصوم ، وكذلك إن تواتر الخبر برؤيته وشاع ذلك وجب أيضاًالصوم ، وكذلك إن شهد برؤيته شاهدان عدلان وجب عليك الصوم ، سواء كانت السماءمصحية أو فيها علة ، أو كان من خارج البلد ( أو داخله ) كتاب السرائر ، موسوعة ابن إدريس 9 : 30 طبع مكتبة الروضة الحيدرية . فإن قوله : « أو كان من خارج البلد أو داخله » شامل لما إذا كان من خارج البلد من بلاد قريبة أو بعيدة مختلفة الأفق عن بلد المكلف . وأما فقهاؤنا المتأخرون فالمشهور منهم ذهب إلى ما ذهب إليه الشيخ وهو القول باختلاف الآفاق حكماً ، أي أن الرؤية في بلد من البلدان المختلفة المشارق والمغارب اختلافاً كبيراً لا تثبت الهلال في البلدان الاُخرى ، وإن اتحدت معه في جزء من الليل إلاّ إذا رُئي فيها ، وأما ما لم يُر فلا كالقاضي ابن البراج في المهذب 1 : 190 ، وابن حمزة في الوسيلة : 141 ، والمحقق في الشرائع 1 : 180 ، وابن سعيد في الجامع : 154 ، والكيدري في إصباح الشيعة : 134 ، والعلاّمة في التذكرة 6 : 122 ، والإرشاد 1 : 303 ، والقواعد 1 : 387 ، وتلخيص المرام : 53 . واختلف كلامه في المنتهى 9 : 252 ، فمن نسب إليه القول بوحدة الآفاق حكماً كالسيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) منهاج الصالحين 1 : 279 فهو إنما يوافق بعض كلامه فيه ،
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 238 | الشيخ محمد الجواهري