هامش
ومن نسب إليه القول باختلاف الآفاق حكماً فهوإنما يوافق بعض كلامه الآخر فيه . وسيأتي نقل كلامه في المنتهى عند التعرض لكلام السيدالعاملي في المدارك في الدليل الأوّل على أن لكل اُفق حكم نفسه ص 273 274 ، وأن كلامه الثاني عدول عن الأوّل .
وممن وافق الشيخ الطوسي في القول المذكور فخر المحققين في الإيضاح 1 : 252 ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 3 : 93 ، والشهيد في المسالك 2 : 52 ، والدروس 1 : 285 ، وإن الحق الشهيد في الدروس البلاد الواقعة غرب بلد الرؤية بالبلاد القريبة وإن كانت بعيدة ، لدعواه القطع بالرؤية لولا المانع ، وأخرجها عن البلاد البعيدة ، فلا يمكن نسبة احتمال اتحاد الآفاق إليه في الدروس ، وإن نسبه إليه السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في منهاج الصالحين 1 : 279 .
ثمّ قول الشهيد في الدروس ( ويحتمل ثبوت الهلال في البلاد المغربيّة برؤيته في البلادالمشرقية وإن تباعدت ، للقطع بالرؤية عند عدم المانع ) الدروس : 285 يأتي ما فيه عند التعرض للدليل الثامن على وحدة الآفاق حكماً .
وممن ذهب إلى ما ذهب إليه الشيخ ( قدس سره ) في المبسوط ، المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدةوالبرهان 5 : 294 ، والسيد العاملي في المدارك 6 : 172 ، والشيخ البهائي في الحديقة الهلالية : 77 ، والسيد اليزدي في العروة 3 : 631 ، وغيرهم .
وأما من فقهاء أهل السنة والجماعة :
فذهب إلى هذا القول وهو إن لكل اُفق حكم نفسه الرافعي في فتح العزيز شرح الوجيز 6 : 271 - 272 ونسبه إلى أبي حنيفة والشيخ أبي حامد .
وذهب إليه أيضاً القاساني الحنفي في بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع 2 : 83 .
وذهب إليه أيضاً النووي الشافعي في المجموع شرح المهذب 6 : 273 .
وهذا القول هو المحكي عن قدمائهم كسالم بن عبد الله بن عمر ، والقاسم بن محمّد بن أبي بكر : المصنف لابن أبي شيبة 2 : 492 ( القوم يرون الهلال ولا يرونه آخرون ) .
ولكن في عد هؤلاء منهم تأمل بل منع ، لأن هؤلاء لا يرون وحدة حكم البلاد المتقاربة أيضاً ، وإنما يقولون بالثبوت في خصوص البلدان المتحدة المشرق والمغرب ، لا هي