هامش
للأرض بدورانه حول نفسه مظلم ومقابل بتمام ظلمته إلى الأرض وتكون الجهة المظلمة التي كانت ليلة الخامس عشر من الجهة الاُخرى للقمر هي الآن مقابلة للشمس ، فتكون كلها مضيئة لمقابلتها لضوء الشمس ، إلاّ أن المواجه لنا في الأرض من القمر هي تمام النصف المظلم فلا نرى منه شئاً ، ومقارنة القمر للشمس المسماة بحالة المحاق ، ومقابلة القمر للشمس المسماة بحالة المقابلة ، هاتان الحالاتان اللتان : الاُولى منهما يتوسط القمر بين الأرض والشمس في حالة المقارنة حالة المحاق . والثانية منهما تتوسط الأرض بين القمر والشمس حالة المقابلة ، هاتان الحالتان كل منهماتكون على حالتين :
الحالة الاُولى منهما : وهي توسط القمر بين الأرض والشمس أفإن كان هذا التوسط في درجةواحدة من برج واحد على عرض واحد تتكون لنا حالة كسوف الشمس ، لأن القمر يحجب نورها عنا ونحن في الأرض فتنكسف الشمس ، وقد يكون الكسوف جزئياً وقد يكون كلياً . ب وأما إذا كان التوسط في برج واحد ودرجة واحدة ، ولكن لم يكن في عرض واحد ، بأن كان الاختلاف بينهما قليلاً خمس درجات فما فوق شمالاً ، أو خمس درجات فما فوق جنوباً كماهو كذلك غالباً يكون القمر في حالة المحاق ، بلا كسوف للشمس ، وإن كانت المقارنة مقارنة حقيقية ، وهو ما يحدث في كل شهر ، ولمحق نوره تسمى المحاق ، ونادراً ما يتحدان في العرض أيضاً فيكون لنا الكسوف ، وأما غالباً ودائماً تقريباً فلا . وعلة عدم رؤيتنا له وهو في المحاق أنّه يوجّه القمر نصف كرته المظلم لنا ، والمحجوب عن نور الشمس ، فلا يمكننا أن نرى منه شيئاً لحجب أشعة الشمس عن رؤيته ، وهذا أي المحاق يتفق في كل شهر هلالي مرة واحدة .
الحالة الثانية منهما : توسط الأرض بين القمر والشمس المسماة حالة المقابلة ، وهي الحالة التي يقابل القمر بتمام نصفه أشعة الشمس والأرض بينهما ، فيكون القمر بدراً وهو يكون ليلة الخامس عشر من الشهر إذا كان الشهر 30 يوماً ، ومع اختلاف العرض حتى لو كانا في برج واحدودرجة واحدة لا يكون لنا خسوف للقمر كما هو كذلك غالباً ، فإنه يكون مع اختلاف العرض غالباً ، فلا يتحقق خسوف للقمر لا جزئي ولا كلي ، وهو الغالب في الشهور ، ولولا