تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ثمّ إنّه إن قلنا بالبطلان ، يمكن تصحيح المعاملة بإدخالها تحت عنوان الإجارة أو المصالحة أونحوهما ( 1 ) ، مع مراعاة شرائطهما ، كأن تكون الاُصول مشتركة بينهما ، إمّا بشرائها بالشركة ، أوبتمليك أحدهما للآخر نصفاً منها مثلاً إذا كانت من أحدهما ، فيصالح صاحب الأرض مع العامل بنصف منفعة أرضه مثلاً أو بنصف عينها على أن يشتغل بغرسها وسقيه إلى زمان كذا ، أو يستأجره للغرس والسقي إلى زمان كذا بنصف منفعة الأرض مثلاً . ] 3567 [ « مسألة 37 » : إذا صدر من شخصين مغارسة ولم يعلم كيفيتها وأنّها على الوجه الصحيح أو الباطل بناء على البطلان يحمل فعلهما على الصحّة ( 2 ) إذا ماتا أو اختلفا في الصحّةوالفساد .
شرح
( 1 ) ثمّ ذكر الماتن ( قدس سره ) القائل بصحة المغارسة أنه لو قلنا ببطلان المغارسة بعنوان المغارسة ، فللمالك والعامل أن يتوصلا إلى نتيجة المغارسة بطريق صحيح ، وهذا الطريق كما ذكره الماتن ( قدس سره ) هو المصالحة أو الإجارة أو نحوهما ، بأن يشتركا في الاُصول بشراء الفسلان أوالاُصول معاً ، ولو كانت لأحدهما فله أن يملك الآخر نصف هذه الاُصول ببيع أو مصالحة ونحو ذلك ، ثمّ بعد الاشتراك يستأجر أو يصالح صاحب الأرض العامل على أن يغرس هذه الاُصول في أرضه في مقابل نصف الأرض عيناً أو في مقابل نصف الأرض منفعة ، فتكون نصف الأرض عيناً أو منفعة له في قبال عمله المعين ، وهو سقي هذه الأشجار التي يغرسها ويربيها إلى مدة عشر سنين أو عشرين سنة أو أي مدة اُخرى يريدانها ، فتكون هذه الإجارة أو المصالحة صحيحة ، فإذا نمت الاُصولوصارت أشجاراً تكون بلا كلام بينهما ، وكذا الثمر تبعاً ، فيتوصلان إلى نتيجة المغارسة بهذه الوجوه . ( 2 ) إذا صدر من شخصين عقد على غرس أشجار وسقيها مدة وشككنا أنه عقد مغارسة فهو باطل - بناءً على البطلان كما هو الصحيح عندنا خلافاً للماتن ( قدس سره ) - أو عقد إجارة أو صلح على ذلك فهو صحيح ، سواء كان المدعي للصحة المالك للأرض أم العامل ، فإنه تارة يدعي صاحب الأرض أنه عقد مغارسة فهو باطل ، فليس للعامل التصرف في أرضه . وادعى العامل أن العقد كان عقد إجارة أو صلح أو نحوهما فله الحقّ في التصرف في الأرض ، لأن العقد صحيح وليس
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 214 | الشيخ محمد الجواهري