هامش
على أحسنه حتّى يأتيك ما يغلبك منه ، ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءاً وأنت تجد لها في الخيرمحملاً » الوسائل 12 : 302 باب 161 من أبواب أحكام العشرة ح 3 .
ولكن هذه الرواية ضعيفة ، فإنه رواها عدّة من أصحابنا عن أحمد عن أبيه عمّن حدّثه عن الحسين بن المختار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
وكذا عدة روايات اُخرى ضعيفة ، لكنها مؤيدة للآيتين المباركتين ولمعتبرة إبراهيم بن عمر .
كرواية محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال « قلت له : جعلت فداك ، الرجل من إخواني يبلغني عنه الشيء الذي أكرهه ، فأساله عنه فينكر ذلك ، وقد أخبرني عنه قوم ثقات ، فقال لي : يا محمّد كذّب سمعك وبصرك عن أخيك ، فإن شهد عندك خمسون قسامة ، وقال لك قولاًفصدّقه وكذبهم . . . » الوسائل ج 12 : 295 باب 157 من أبواب أحكام العشرة ح 4 .
وقوله ( عليه السلام ) : « إن المؤمن لا يتهم أخاه المؤمن . . . » بحار الأنوار 10 : 100 ، نقل بالمضمون .
ومنها قوله ( عليه السلام ) في رواية أبي المأمون الحارثي الضعيفة به عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « إن من حق المؤمن على المؤمن المودة له . . . وإذا اتهمه انماث الإيمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء » الوسائل 12 : 207 باب 122 من أبواب أحكام العشرة ح 10 ، الكافي 2 : 171 / 7 .
ومنها مرسلة الحسين بن عمر بن يزيد عن أبيه قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من اتهم أخاه في دينه فلا حرمة بينهما . . . » الوسائل 12 : 302 باب 161 من أبواب أحكام العشرة ح 2 .
وأصالة الصحة بهذا المعنى لا تثبت ملازماتها ، ولا يترتب عليها أثر عملي ، ولذا لا يجب في مثال السلام أو السب حينما نحمل فعل المؤمن على الصحة ونقول إن شاء الله سلّم علينا لا سبنا ، لا يجب ردّ السلام عليه ، بل غايتها أن المار مؤمن ولم يفعل حراماً ولم يسبنا .
ثمّ إنّ أصالة الصحة بهذا المعنى إنما هي مختصة بالمؤمن ، فإن المار المؤمن إذا تكلم بكلام لا نعلم أنّه سب لنا أو سلام علينا يحمل على الصحة ويقال إنّه إن شاء الله سلّم ولم يسب ، لأن هذا من حقوق الاُخوة فيختص بالمؤمنين ، فإنه إنما الاُخوّة بينهم ، وأصالة الصحة بهذا المعنى لها دليل لفظي يمكن التمسك به ، إلاّ أنّه لا يترتب عليها أثر عملي ، فلا أثر لإطلاق الدليل اللفظي .