تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
] 3563 [ « مسألة 33 » : مقتضى عقد المساقاة ملكيّة العامل للحصّة من الثمر من حين ظهوره ، والظاهر عدم خلاف فيه إلاّ من بعض العامة ، حيث قال بعدم ملكيّته له إلاّ بالقسمة ، قياساً على عامل القراض ، حيث إنه لا يملك الربح إلاّ بعد الإنضاض . وهو ممنوع حتى في المقيس عليه ( 1 ) .
شرح
العمل بالشرط ، لا لمقتضى عقد المساقاة كما هو ظاهر . ( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) ( [ 162 ] ) أن مقتضى عقد المساقاة أن يكون العامل شريكاً مع المالك في الثمرة
هامش
واشتراط الشرط في المقام بنحو شرط النتيجة غير مقدور ، فإن اشتراط شيء على المكلف لا يمكنه الالتزام به من جهة عدم كونه تحت قدرته وسلطانه - لا معنى للالتزام به ، واشتغال ذمّة العامل بالخراج في المساقاة في المقام كذلك لا يمكنه الالتزام به . كما لا يمكن التزام المشتري حينما يبيع له شخص مالاً بشرط أن يكون وارثاً له عند موته ، وأن هذه الشروط لا توجب تبدلاً في الأحكام الشرعية ، لأن أمروضعها ورفعها بيد الشارع المقدّس لا المكلف ، ولذا لا يكون وارثاً له ، لأن هكذا شرط ليس بيدالمكلف حتّى يشترط عليه أي غير مقدور للمشروط عليه والقدرة له عليه شرط صحة الشرط . نعم ، لو جعل الشارع المقدّس حق جعل الحكم بيد المكلف كان ذلك جائزاً ، كما جعله له في العقد المنقطع لو شرط أحد الزوجين على الآخر أو كلامهما التوارث ، وأما ما لم يجعله له فلا يمكن فلا يصح . وقد تعرض السيد الاُستاذ ( قدس سره ) لما ذكرناه مراراً وفي موارد متعددة : منها : الواضح 10 : 89 - 90 ، وفي موسوعة الإمام الخوئي 30 : 225 - 227 . ومنها : الواضح 11 : 10 ، وفي موسوعة الإمام الخوئي 30 : 454 . ومنها : الواضح 8 : 322 ، وفي موسوعة الإمام الخوئي 24 : 316 . ومنها : الواضح 11 : 236 - 240 وفي موسوعة الإمام الخوئي 31 : 27 - 29 وغيرها أيضاً . 162 ( ) إذا كان المراد أن الماتن ذكر ( أن مقتضى عقد المساقاة ملكية العامل للحصة من الثمر من حين ظهوره ) كما هي عبارته في متن العروة ، فلا إشكال في أن القرينة على أن المراد له هو : ( أن مقتضى إطلاق عقد المساقاة ) ( لا مقتضى عقد المساقاة ) وذلك لقوله ( قدس سره ) : ( نعم ، لو اشترطا ذلك ] أي الاشتراك بينهما حين البلوغ والقسمة [ في ضمن العقد لا يبعد صحته ) الذي هو دليل
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 165 | الشيخ محمد الجواهري