نعم ، يبطل أيضاً ما قرّراه من زيادة أحدهما ( 1 ) في النماء بالنسبة إلى ماله أو نقصان الخسارة كذلك .
شرح
والإذن السابق لا أثر له في التصرف اللاحق ، فلا شك يبطل العقد في الجنون والإغماء معاً .
وهل يبطل على الإطلاق في الموارد المتقدمة ، أو يعود بعد ارتفاع المانع ؟ فيه كلام طويل خارج عن محل البحث .
( 1 ) ثمّ تعرض الماتن ( قدس سره ) إلى بطلان الشرط إذا تبين بطلان العقد ، فلو فرضنا أن أحدهما شرط على الآخر أن تكون له زيادة من الربح أو نقيصة من الخسارة ، وفرضنا فرضاً أن قلنا بصحة هذا الشرط ، كما قال بصحته الماتن ( قدس سره ) ، فإذا بطل عقد الشركة بالموت أو الجنون أو نحوهما مما تقدم فالشرط أيضاً يكون باطلاً . والوجه فيه ظاهر ، لأن نفوذ الشرط إنما يكون فيما إذا كان في ضمن عقد صحيح ، فإذا كان باطلاً فلا مجال لصحة شرط ، لأنه لا يكون شرطاً في ضمن عقد ، لأن الشرط تابع للعقد ونفوذه فرع نفوذه ، فإذا لم يكن العقد نافذاً كان الشرط ملغى لا محالة ، فيكون الربح مشتركاً بينهما بالنسبة إلى المعاملات ، والخسارة كذلك وبنسبة المالين ، لأن بطلان الشركة لا ينافي بقاء الإذن من المالك في التصرف في المال ، فالتجارات الواقعة كانت بإذن المالك ، فالربح بنسبة مالهما والخسارة كذلك ، فإن كان من كل منهما نصف مال المشاركة كان لكل منهما نصف الربح وعليه نصف الخسارة ، وإن كان بالتفاوت فبالتفاوت ، وقد تقدم نظير ذلك في باب المضاربة ( 1 ) وقلنا إن بطلان المضاربة لجهة ما لا ينافي صحة المعاملات الواقعة على مال الغير ، لأنها بإذنه وإجازته ، ولو فرض كانت المضاربة فاسدة فلا يستحق العامل الحصة المجعولة له ، ولكن يستحق اُجرة المثل . ففي المقام أيضاً الأمر كذلك ، صحة المعاملات متقومة بالإذن من
هامش
لأنا نقول : إن مراد السيد الاُستاذ ( قدس سره ) من الإغماء هنا هو الاغماء الذي يكون طويل المدة - لا قصير المدة - وهو الذي يكون معدوداً عندهم كالجنون ومتسالم عليه ، لا الذي يكون شبيهاً بالنوم لقصر المدة ، فإن قصر المدة ملحوق بالنوم - كما يقوله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في كتاب النكاح ، موسوعة الإمام الخوئي 33 : 161 - ولا ينبغي الخلط بين المقامين .
( 1 ) في الواضح 12 : 186 المسألة 48 ] 3445 [ وفي موسوعة الإمام الخوئي 31 : 120 .