تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
فضوليّاً بالنسبة إلى من يكون إذنه مقيّداً - ولكلّ منهما اُجرة مثل عمله ( 1 ) بالنسبة إلى حصّة الآخر إذا كان العمل منهما ، وإن كان من أحدهما فله اُجرة مثل عمله .
شرح
يحكم ( قدس سره ) على المعاملات الواقعة بعد البطلان وقبل تبيّن الفساد بالبطلان ، كالواقعة بعد تبيّن الفساد هنا ، إذ لا ينفك فساد عقد الشركة عن فساد المعاملات المترتبة على العقد ، لأنّه لا أثر لإذن المجنون أو المحجور عليه أو المولّى عليه ، والحال إنّه حكم على المعاملات الواقعة بعد البطلان وقبل تبيّنه بالصحّة لفرض وجود الإذن المؤثر ، وهو لا يكون إلاّ في مثل فقد الامتزاج مثلاً . ( 1 ) هذه الجملة وما بعدها راجعة إلى ما تقدم من كلامه من كون الربح مشتركاً بينهما وسقوط شرط الزيادة ، فقوله : « نعم ، لو كان - الإذن - مقيداً بالصحّة تكون كلها فضولياً بالنسبة إلى من يكون إذنه مقيداً » جملة معترضة ، لا أن هذه الجملة وهي « لكل منهما اُجرة . . . إلخ » من متممات كون العقد فضولياً ، أي لا من متممات الجملة المعترضة ، لأنّه لم تفرض الفضولية من الجانبين ، بل ممّن كان إذنه مقيداً ، فالفضولية إنّما هي بالنسبة إليه ، فلا ربط لذلك بقوله : « لكلّ منهما اُجرة عمله » ، إذ قد تكون المعاملة من أحدهما فضولية ومن الآخر غير فضولية ، فكيف يصح قوله ( ولكل منهما اُجرة عمله ) . على أنّه لا يمكن الالتزام باطلاق ثبوت الاُجرة أجاز المالك أو لا ، كما لم يلتزم هو - المصنف - في باب المضاربة ، فإنّه ذكر هناك أن المضاربة إذا كانت فاسدة وكان الإذن مقيداً بصحّة المضاربة كانت المعاملات فضولية ، فإن أجاز المالك استحق العامل اُجرة المثل ، وإلاّ فلا ، وقلنا هناك ( 1 ) إن العامل لا يستحق شيئاً من الاُجرة أجاز المالك أو لا . وعلى كل حال ، ثبوت الاُجرة لكل من الشريكين من غير تقييد بالإجازة غير محتمل . ففي المقام إذا فرض أن شرط الزيادة كان لغير العامل أو لمن عمله أقل حيث يكون فاسداً بنفسه وإن كان صحيحاً كذلك بنظر المصنف ، إلاّ أنّه يلغى من جهة بطلان الشركة ويكون الربح بنسبة المالين ، ولا مقتضي لجعل اُجرة المثل للعامل إذا كان واحداً أو لهما إذا كانا اثنين - ولكن شرط الزيادة على الحصة من الربح كان من الذي عمله أقل - لأن الإذن في التجارة وإن كان
هامش
( 1 ) في الواضح 12 : 188 - 189 المسألة 48 من كتاب المضاربة الرقم العام ] 3445 [ . موسوعة الإمام الخوئي 31 : 120 - 121 .