] 3490 [ « مسألة 11 » : إذا ادّعى العامل التلف ( 1 ) قُبِلَ قوله مع اليمين ، لأنّه أمين .
] 3491 [ « مسألة 12 » : تبطل الشركة بالموت والجنون والإغماء والحجر بالفلس أو السفه ( 2 ) . بمعنى أنّه لا يجوز للآخر التصرّف ، وأمّا أصل الشركة فهي باقية .
شرح
ولكن تقدم منّا في كتاب الإجارة ( 1 ) والمضاربة ( 2 ) أن جملة من الروايات دلت على أن الذي اؤتمن على مال بإجارة أو وديعة أو مضاربة إذا كان متهماً أو اتهمه صاحب المال فلابدّ من إثبات ما يدعيه من الخسارة أو التلف ببيّنة ، فإن لم يقم البينة على ذلك حكم عليه ، وإن لم يكن متهماً فلا يحتاج اثبات ما يدعيه . وأما إذا كان متهماً فللمالك أن يطالبه بالبينة ، فإن أثبت التلف في فرض الاتهام فهو ، وإلاّ فلابدّ من الضمان ، وفي بعض تلك الروايات قال ( عليه السلام ) : إن أمير المؤمين ( عليه السلام ) كان يضمّن احتياطاً لأموال الناس ( 3 ) .
( 1 ) تقدم الكلام في ذلك في المسألة العاشرة حيث قلنا : إذا ادعى الخسارة ( الذي هو موضوع المسألة العاشرة ) أو التلف ( الذي هو موضوع هذه المسألة التي هي الحادية عشرة فإن صدقه الشريك إلخ .
( 2 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أن عقد الشركة يبطل بالموت وبالجنون والإغماء والحجر بسفه أو فلس ،
هامش
( 1 ) في المسألة الخامسة من فصل في التنازع الرقم العام ] 3360 [ موسوعة الإمام الخوئي 3 : 431 - 438 .
( 2 ) في المسألة 52 الرقم العام ] 3449 [ موسوعة الإمام الخوئي 31 : 128 - 134 .
( 3 ) وهي صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يضمّن القصار والصائغ احتياطاً للناس ، وكان أبي يتطوّل عليه إذا كان مأموناً » ، الوسائل : ج 19 باب 29 من أبواب كتاب الإجارة ح 4 ، 12 .
ثمّ إن ما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) الظاهر أنّه ردّ لما في المستمسك 13 : 41 ( أو 27 طبعة بيروت ) حيث قال تعليقاً على كلام الماتن ( قدس سره ) « عليه الحلف مع عدم البينة » قال : « لأنّه أمين ، وليس على الأمين إلاّ اليمين ، كما سبق أنّه مفاد النصوص » فإن التعليل بأنّه أمين ينافي لزوم الحلف عليه ، وقوله : وليس على الأمين إلاّ اليمين ، ليس معناه : وليس على المنكر إلاّ اليمين الذي هو مفاد النصوص المتقدمة في محلها ، فإن فرض كونه أميناً عدم توجه اليمين عليه . نعم ، في فرض الاتهام فهو منكر فلذا يتوجه عليه اليمين ، لا لأنه أمين .