تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
] 3489 [ « مسألة 10 » : لو ادّعى أحدهما على الآخر الخيانة أو التفريط في الحفظ فأنكر ، عليه الحلف مع عدم البينة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لو ادعى أحد الشريكين الذي هو أحد العاملين في الشركة أو هو العامل الوحيد فيها ادعى الخسارة في مال الشركة ، أو التلف - الذي هو موضوع المسألة الآتية - فإنّ صدّقه الشريك الآخر فهو ، وإلاّ فيقبل قوله مع يمينه ، وعلى الآخر المدعي لعدم الخسارة أو عدم التلف أو كون التلف عن تفريط وتعد إقامة البينة على ما يقوله ، فإن لم يتمكن من البيّنة فله مطالبة الحلف من الآخر . أما سماع قول مدعي الخسارة أو التلف فباعتبار أنه أمين وقول الأمين مسموع ، فلذا تكون دعوى الآخر عليه عدم الخسارة أو عدم التلف أو كون التلف عن تعد أو تفريط محتاجة إلى الاثبات ، لأنه مدع وعلى المدعي البينة وعلى المنكر اليمين ، فما لم يثبت المدعي قوله بالبيّنة ليس له إلاّ حق إحلاف الآخر .
هامش
الشرط لازم حتّى لو كان العقد جائزاً ، نعم إذا فسخ العقد يرتفع لزوم الشرط . وقد ذكر ذلك السيد الاُستاذ ( قدس سره ) مراراً . فلا اختصاص للزوم الشرط بالعقد اللازم . فالتعليل الذي علل به السيد الاُستاذ لزوم الشرط تعليل باطل ، بل الشرط إنما يكون تابعاً لدليل لزومه وهو المؤمنون - المسلمون - عند شروطهم حتّى لو كان الشرط من توابع العقد الجائز ، فالشرط يتبع دليل لزومه لا دليل لزوم العقد الذي هو من ضمنه . وأسوأ من هذا التعبير ما عُبر به في الموسوعة فإنه قال هنا في وجه لزوم الشرط : « لكونه حينئذ من توابع العقد وشؤونه فليزم للزومه » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 210 ، فإن هذا التعليل هو ( قدس سره ) لا يقبله ، لأنه إذا كان اللزوم للشرط في ضمن العقد اللازم إنما هو لكونه من توابع العقد وشؤونه فلابدّ وأن يقول بالنسبة إلى الشرط الذي يكون في ضمن العقد الجائز إنّه جائز لا لازم - وقد عرفت أنه يقول إنه لازم حتّى في العقد الجائز - لأن مقتضى التعليل الذي ذكره هو أن يكون الشرط الذي من توابع وشؤون العقد الجائز جائزاً تبعاً له لأنه من شؤون وتوابع العقد الجائز فيكون جائزاً ، وهو لا يقبل ذلك . فالصحيح الذي لابدّ وأن يعُبر به في وجه لزوم الشرط في ضمن العقد اللازم هو أن يقال : لعموم دليل وجوب الوفاء بالشرط سواء كان في ضمن عقد لازم أم جائز .