تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وإذا تبيّن بطلان الشركة ( 1 ) فالمعاملات الواقعة قبله محكومة بالصحّة ، ويكون الربح على نسبة المالين لكفاية الإذن المفروض حصوله . نعم ، لو كان مقيّداً بالصحّة تكون كلّها
شرح
هذا لو لم يكن الإذن مقيداً بصحة عقد الشركة . وأما لو كان الإذن مقيداً بصحة عقد الشركة ثمّ تبين بطلانه فلا عقد للمشاركة ، ولا إذن من المالك في التصرف في المال المشترك ، فالمعاملات فضولية ، فإن أجاز المالك حكم بصحتها وإلاّ حكم ببطلانها . ولكن تقدم أن شرط الزيادة أو الخسران باطل في نفسه ، إلاّ أن المقام غير منحصر بالشرط المزبور . ( 1 ) تبيّن البطلان يتصور على نحوين : الأوّل : أن يكون البطلان لفقدان العاقد شرطاً من الشروط المتقدمة التي هي الموت والجنون والإغماء والحجر لفلس أو سفه . الثاني : أن يكون البطلان لا لفقدان العاقد شرطاً من الشروط المتقدمة ، كما لو فرض أن فساد الشركة لفقد الامتزاج مثلاً بناءً على اعتباره . وسوق عبارة الماتن ( قدس سره ) يقتضي أن يكون المراد من البطلان الذي ذكره هو النحو الأوّل ، لأنّه ذكره بعد شرائط العاقد . ولكن ليس هو المراد للماتن ( قدس سره ) ، بل موضوع كلام الماتن في البطلان هو النحو الثاني وإن كان لا يناسب سوق عبارته . وعليه فلو فرض بطلان الشركة لفقد الامتزاج مثلاً بناءً على اعتباره فبطلان الشركة لا ينافي صحة المعاملات الواقعة بعد البطلان وقبل التبيّن ، لأن المعاملات متقومة بالإذن ، ومن الواضح أن بطلان الشركة لا ينافي بقاء الإذن ، إلاّ أنّه لا وجه لتقييد صحّة المعاملات بما قبل تبين الفساد الذي قيد به الماتن ، بل الواقعة بعد تبين الفساد أيضاً صحيحة لبقاء الإذن وإن تبين الفساد وعلم به . وأما لو فرض أن مراد الماتن ( قدس سره ) من البطلان هو النحو الأوّل ، أي استناد فساد عقد الشركة إلى الموت أو الجنون أو الإغماء أو الحجر الذي هو مقتضى سوق عبارته كما عرفت ، فلابدّ وأن
هامش
بالصحة للملاك نفسه وهو وجود الإذن في المعاملات ، ويكون الربح والخسران بنسبة المالين ليس إلاّ ، ويبطل شرط زيادة الربح لأحدهما أو نقيصة الخسران عليه .