تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
أنّها إذا كانت شرطاً في ضمن عقد لازم تكون لازمة ، فهذه الوكالة المشروطة في ضمن عقد لازم غير قابلة للعزل ، فكذا في المقام لو فرض أن إذن أحد الشريكين للآخر في التصرف في ماله يرجع إلى الوكالة طبعاً في إذنه في التصرف في ماله إذا كان مشروطاً شرطاً في ضمن عقد لازم يكون للشريك هذا الحق في التصرف فيه ببيع أو شراء ، ولا أثر لرجوع المالك عن إذنه ، إذ كون العقد جائزاً في نفسه أو كون المالك مسلطاً على ماله في نفسه لا ينافي لزوم هذه الشرط بعد كونه في ضمن عقد لازم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) إن كان معنى الأجل الذي يذكر في عقد الشركة هو أن لا يأذن بعد الأجل ، فهذا لا ربط له بما قبل الأجل ، فيبقى ما قبل الأجل على حاله وهو الجواز ، يجوز له الفسخ ورفع الإذن ، ويجوز له الإبقاء وعدم رفع الإذن . وإن كان معنى الأجل الذي يذكر في عقد الشركة هو أن لا يفسخ قبل أن ينتهي الأجل ووجوب بقاء الإذن منه إلى نهاية الأجل ، فهذا الشرط يكون لازماً حتّى لو كان ذلك في ضمن عقد الشركة الذي هو عقد جائز ، لأن جواز العقد هنا بمعنى جواز الفسخ له ورفع موضوع وجوب الوفاء بالشرط ، وهو إنما يكون في غير شرط عدم الفسخ ، كما لو كان شرط عليه خياطة ثوب ، فله فسخ عقد الشركة فيرتفع وجوب خياطة الثوب ، وأما في مثل شرط عدم الفسخ فلا يجري فيه أن له فسخ العقد الجائز فيرتفع وجوب عدم الفسخ عليه ، وإنما يجري ذلك في غير شرط عدم الفسخ ، كما ذكر الماتن ( قدس سره ) ذلك في شرط عدم الفسخ في المضاربة حيث قال ( قدس سره ) هناك : « ودعوى أن الشرط ] أي شرط عدم الفسخ [ في العقود غير اللازمة غير لازم الوفاء ، ممنوعة . نعم يجوز فسخ العقد ، فيسقط الشرط ، وإلاّ فما دام العقد باقياً يجب الوفاء بالشرط فيه ، وهذا إنما يتم في غير الشرط الذي مفاده عدم الفسخ مثل المقام ، فإنه يوجب لزوم ذلك العقد » العروة الوثقى 5 : مسألة 2 ] 3391 [ موسوعة الإمام الخوئي 31 : 27 - 30 ، وهو الصحيح . ومراده من لزوم ذلك العقد عليه إنما هو عدم جواز فسخه الذي هو محل الكلام ، لا أن يصبح العقد الجائز لازماً عليه بحيث أنه لو فسخ لا ينفسخ . فلا يرد عليه ما