] 3483 [ « مسألة 4 » : يشترط - على ما هو ظاهر كلماتهم - في الشركة العقديّة مضافاً إلى الإيجاب والقبول ، والبلوغ والعقل ، والاختيار ، وعدم الحجر لفلس أو سفه ، امتزاج المالين ( 1 ) سابقاً على العقد أو لاحقاً ، بحيث لا يتميّز أحدهما من الآخر ، من النقود كانا أو من العروض . بل اشترط جماعة اتحادهما في الجنس والوصف . والأظهر عدم اعتباره ، بل يكفي الامتزاج على وجه لا يتميز أحدهما من الآخر ، كما لو امتزج دقيق الحنطة بدقيق الشعير ونحوه ، أو امتزج نوع من الحنطة بنوع آخر ، بل لا يبعد كفاية امتزاج الحنطة بالشعير .
شرح
( 1 ) فما لم يتحقق الامتزاج لا تصّح الشركة ، كما هو ظاهر كلماتهم ، بل ادّعي على ذلك الإجماع ، بل ذكر بعضهم اعتبار اتحاد الجنس والوصف في الممتزجين ، فلا تصّح الشركة في امتزاج الحنطة بالشعير أو الحنطة من نوع مع الحنطة من نوع آخر ، بل كل من المالين باق على ملك مالكه ( 1 ) .
ولكن اختار الماتن ( قدس سره ) عدم اعتبار اتحاد الجنس والوصف معاً في الممتزجين في الشركة العقدية ، وأنه متى ما تحقق الامتزاج تصح الشركة وإن اختلفا بالوصف بل في الجنس ، كما لو امتزجت الحنطة من نوع بالحنطة من نوع آخر ، بل الحنطة بالشعير ، لإطلاق الآية المباركة ( أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ) ( 2 ) أو قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « المؤمنون - المسلمون - عند شروطهم » ( 3 ) أو قوله تعالى : ( تِجَارَةً عَن تَرَاض ) ( 4 ) ونحوها مما دل على صحة العقد ، وعدم أي دليل شرعي على اشتراط شرط في صحة ذلك من اتحاد الجنس أو الوصف .
هامش
( 1 ) في الجواهر 26 : 290 - 291 « وعلى كل حال فلا خلاف في أنّه يثبت ذلك في المالين المتماثلين في الجنس والصفة ، أي بالمزج الرافع للامتياز بينهما الذي قد عرفت سببيّته للشركة ، فلو تخلّف أحدهما تحقق الامتياز المنافي للشركة ، فلا يكفي حينئذ مزج الحنطة بالشعير . . . » .
( 2 ) المائدة 5 : 1 .
( 3 ) الوسائل ج 21 : 299 باب 40 من أبواب المهور ح 2 ، وص 276 باب 20 من أبواب المهور ح 4 ، والوسائل ج 18 : 16 باب 6 من أبواب الخيار ح 1 ، 2 .
( 4 ) النساء 5 : 1 .