تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
وربما يحتمل التساوي مطلقاً ( 1 ) لصدق اتحاد فعلهما في السببية واندراجهما في قوله « من حاز ملك » وهو كما ترى .
شرح
( 1 ) المحتمل صاحب الجواهر ( 1 ) استناداً إلى ما هو المعروف من قوله « من حاز ملك » ، وبما أن الحيازة مستندة إليهما معاً فذلك موجب لإلغاء ملاحظة الزيادة أو النقيصة ، فيكون ذلك مشتركاً بينهما . أقول : ما ذكره صاحب الجواهر ( قدس سره ) صحيح لكن لا على إطلاقه ، إذ قد يفرض الكلام فيما لو كان أحد العملين ممتازاً عن الآخر كنتيجة كل منهما ، كما لو جعل لكل من يستنسخ هذا الكتاب كذا مقداراً ، تعدد الناسخ أو اتحد ، فلا محالة يكون لكل من النساخ بنسبة عمله . واُخرى : فيما إذا كان العمل عملاً واحداً بسيطاً غير منحل إلى أجزاء ، كما لو قلعا شجرة أو اغترفا ماءً بآنية دفعة ، أو نصبا شبكة عمل ثلثيها أحدهما وثلثها الآخر ، فإن الملكية إنّما تحصل بالصيد ، بمعنى أن صيد السمكة هو الموجب للملكية ، والصيد ليس له أجزاء كي يقال ثلثاه لأحدهما وثلثه للآخر ، وإنّما كان التثليث في بناء الشبكة لا في صيد السمكة الذي هو الموضوع للملكية ، فهذا الصيد أو القلع ونحوهما فعل واحد بسيط لا أجزاء له منتسب إليهما معاً ، فيكون بينهما بالمناصفة . وإن لم نجد جملة « من حاز ملك » في الروايات ، إلاّ أنّ مضمونها وكون الحيازة موجبة للملكية ممّا لا إشكال فيه . قال ( عليه السلام ) : « للعين ما رأت ولليد ما أخذت » ( 2 ) فالحكم بالتساوي
هامش
والسيد الاُستاذ تعرض إلى الصورة الثانية ولم يتعرض ولو بنحو الإشارة إلى أن نظر الماتن ( قدس سره ) من المنع من شركة الأعمال إنّما هو إلى صورة ما لو أوقعا عقد الشركة على الاُجرتين اللتين يحصلان عليها مع تصريح الماتن بذلك في المتن .
( 1 ) الجواهر 26 : 290 قال : « بل قد يحتمل كونه كذلك ] أي بالتساوي [ مع اختلافهما في القوة والضعف لصدق اتحاد فعلهما في السببية ، واندراجهما في قوله « من حاز ملك » ولعدم الدليل على اقتضاء ذلك التفاوت في المحاز ، وإن كان هو منافياً للاعتبار العقلي الذي لا يرجع إلى دليل معتبر شرعاً ، فتأمل جيداً ، والله العالم » .
( 2 ) كما في معتبرة السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن أبائه ، عن علي ( عليهم السلام ) « أنه سئل