شرح
هنا - لا في الفرض الأوّل من الفرضين اللذين ذهب إليهما صاحب الجواهر - هو الصحيح ( 1 ) ، ولذا التزموا في جملة من الموارد التي تشابه المقام بالاشتراك بالتساوي ، منها : ما إذا اشتركا في كسر مملوك زيد وكان الكسر مستنداً إلى ضربتين إحداهما أقوى من الاُخرى ، لا يكون الضمان بنسبة القوة ، بل الكسر مستند إليهما فالضمان عليهما بالتساوي . ومنها : ما لو قتلا شخصاً وكان القتل مستنداً إلى ثلاث ضربات ، اثنتين منهما للأوّل والثالثة للثاني ، حيث حكموا بتساويهما بالنسبة للقصاص والدية لا التقسيم أثلاثاً ، وذلك لأن القتل أمر بسيط مستند إليهما معاً ، فإذا كان الأمر كذلك في باب الضمانات والقصاص والديات فليكن الأمر في المقام كذلك ، إذ لا فرق بين الضمان والملكية في الحيازة ، فإذا كانت الحيازة أمراً بسيطاً صحت نسبتها إليهما معاً بالسوية ، وإن كان أحدهما أقوى من الآخر .
هامش
عن رجل أبصر طيراً فتبعه حتى وقع على شجرة ، فجاء رجل آخر فأخذه ؟ قال : للعين ما رأت ، ولليد ما أخذت » ، الوسائل : ج 25 : 461 باب 15 من أبواب اللقطة ح 2 ، ج 23 : 391 باب 38 من أبواب الصيد والذبائح ح 1 .
( 1 ) هذا ردّ على السيد الحكيم ( قدس سره ) أيضاً حيث ذكر في المستمسك 13 : 24 ( أو 17 طبعة بيروت ) تعليقاً على قول الماتن ( قدس سره ) الذي احتمل التساوي مطلقاً لصدق اتحاد فعلهما في السببية واندراجهما في قوله : من حاز ملك حيث قال الماتن معلقاً على هذا الكلام : وهو كما ترى . قال السيد الحكيم ( قدس سره ) مبيناً وجه قوله : ( وهو كما ترى ) : « فإن انطباقه على كلّ واحد ينافي انطباقه على الآخر ، فيجب أن يكون له انطباق واحد عليهما ، وحينئذ لا إطلاق له يقتضي المساواة في الحصة ، بل الارتكاز العقلائي يقتضي صرفه إلى كون الملكية بمقدار العمل » ، وجواب السيد الاُستاذ له : إن ذلك في غير ما لو كان العمل بسيطاً ، وأما لو كان العمل بسيطاً كما في الصيد الذي يكون في الشبكة التي عمل أحدهما ثلثيها والآخر ثلثها والصيد ليس له اجزاء حتّى يقتضي الارتكاز العقلائي كون الملكية بمقدار العمل ، وإنما ذلك في العملين الممتازين كما في مثال الاستنساخ الذي ذكره السيد الاُستاذ ، فإنه لا محالة يكون لكل من النساخ من الاُجرة بمقدار عمله .