تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
] 3507 [ « مسألة 15 » : الظاهر من مقتضى وضع المزارعة ملكيّة العامل لمنفعة الأرض بمقدار الحصّة المقررة له ، وملكيّة المالك للعمل على العامل بمقدار حصّته ( 1 ) ، واشتراك البذر بينهما على النسبة ، سواء كان منهما أو من أحدهما أو من ثالث .
شرح
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أن مقتضى عقد المزارعة اشتراك العامل والمالك في جميع ما يتعلق وما يترتب على هذه المعاملة ، فسواء كان البذر من المالك أم من العامل هما 1 - يشتركان فيه بعد أن كان من أحدهما ، فللمالك نصف البذر وللعامل نصفه ، سواء كان الباذل للبذر هو المالك أم العامل فهما مشتركان فيه ، كما أنه مشتركان في منفعة الأرض بمقدار حصة العامل من النسبة التي هي الربع أو النصف أو الثلث أو الأكثر أو الأقل من ذلك ، فيملك العامل على المالك منفعة هذه الأرض نصفاً أو ثلثاً أو ربعاً بنسبة حصته من الحاصل ، فإذا كانت حصته النصف فيملك العامل على المالك نصف منفعة هذه الأرض للزراعة ، ويملك المالك على العامل نصف عمله بالنسبة إلى هذه الزراعة . فإذا فرض أن العامل زرع البذر يكون الزرع الخارج إلى الوجود بمجرد خروجه مشتركاً بين المالك والعامل على تلك النسبة ، وقد فرضناها النصف حتّى لو كان ذلك قبل ظهور الحاصل من حنطة أو شعير أو غيرهما ، بنحو لو ظهر الحاصل فيظهر مملوكاً لهما بنسبة النصف ، وإن بلغ يكون كذلك بينهما بنسبة النصف ، وما نريد أن نقوله هو أنهما يكونان مالكين بالشركة من الأوّل ، أي من البذر وإن اشتراه أحدهما ( 1 ) إلى أن ينتهي ويدرك الحاصل فيقسم بينهما حسب ما قرر وقد فرضناه هنا مثلاً بالنصف فيقسم بالنصف . ونسب الماتن ( قدس سره ) إلى بعضهم أنهم قالوا ليست الشركة بينهما من الأوّل ، بل البذر باق على ملك مالكه ، وإنما يشتركان 2 - بعد ظهور الحاصل وإن لم يدرك بعد ، بل وإن لم يصدق عليه الحنطة بالفعل ، ولكن ظهر الحاصل ووجد في السنبل هذه الحبات التي تدرك وتكون حنطة والشركة إنما تكون من أوّل ظهور الحاصل وقبله ، أي قبل الظهور لا شركة .
هامش
( 1 ) خلافاً للشهيد في الدروس والسيد الحكيم ( قدس سره ) قال السيد الحكيم : « الذي يظهر من عبارة المسالك المتقدمة في المسألة الثالثة عشرة أن خروج الزرع هو وقت حدوث الاشتراك بين المالك والزارع لا قبله ولا بعده » المستمسك 13 : 68 طبعة بيروت ، ويأتي في التعليقة اللاحقة ما يقوله السيد الحكيم ( قدس سره ) نفسه .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 311 | الشيخ محمد الجواهري