تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
لاطلاقات أدلة المزارعة ، فإنه لم يؤخذ في أدلتها أن الشركة بينهما من أي زمان ، ومقتضى الإطلاق جواز ذلك في جميع الصور ، فله أن يزارعه ويكون لهما الناتج من أوّل ظهور الزرع ، وهذه هي المزارعة عرفاً وعقلائياً ، أو من الأوّل يقرران على أن الشركة تكون بعد ظهور الحاصل أو بعد إدراكه ، فهذا تابع للتعيين ، وإنما الكلام في إذا لم يعين ، ومقتضى الإطلاق لو لم يعين هو الاشتراك من أوّل العقد حتّى في البذر . هذا ملخص ما ذكره الماتن ( قدس سره ) . وهذا الذي ذكره الماتن ( قدس سره ) أما بالنسبة إلى ما ذكره أوّلاً من أن العامل بمقتضى عقد المزارعة يملك على المالك منفعة هذه الأرض نصفاً أو ثلثاً أو ربعاً بنسبة حصته من الحاصل ، ويملك المالك على العامل نصف عمله بالنسبة إلى هذه الزراعة ، فقد تقدم الكلام فيه في « المسألة 7 » ( 1 ) وغيرها ، وقلنا إن عقد المزارعة لا يقتضي تمليك المالك منفعة الأرض للعامل ، ولا تمليك العامل العمل للمالك ( 2 ) ، وإنما يقتضي أن يبذل - ويسلط - كل منهما ذلك للآخر مجاناً ، ونتيجة ذلك
هامش
( 1 ) الرقم العام ] 3499 [ .
( 2 ) لا يرد على السيد الاُستاذ ( قدس سره ) النقض على ذلك بما ذكره في موسوعته في الأمر التاسع من الاُمور التي تشترط في المزارعة ، حيث إن الموجود فيها ما نصه « ومعه فيكون الخيار في التعيين بيد المالك لأن الحق عليه ، لأنه الذي ملّك العامل الكلي في المعيّن ، وأما العامل فهو وإن كان قد ملّك كلي العمل في إحدى القطعتين ، إلاّ أنّه لا خيار له ، لأنّه إنّما ملّك كلّي العمل في إحدى القطعتين اللتين يكون الخيار في تعيينها بيد المالك ، فهو في الحقيقة قد ملّك المالك عمله فيما يختار المالك من القطعتين . ومن هنا يظهر عدم صحة قياس . . . الخ » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 232 - 233 . وكذا قوله « إن المزارعة عقد يملّك كل من طرفيه الآخر شيئاً فالعامل يملّك ربّ الأرض العمل فيها » نفس المصدر ص 224 ، فإنه أشرنا في محلّه إلى أن التعبير بالتمليك تعبير مجازي ، والتعبير الحقيقي لذلك هو ما عبّرنا به نحن وهو البذل والتسليط مع بيان السرّ في المجازية ، وقد ذكرنا في هامش البحث في الأمر التاسع من الاُمور التي تشترط في المزارعة أنّه نحن تجنبنا التعبير المجازي فيما كتبناه من تقريرنا لبحث السيد الاُستاذ ( قدس سره )