تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
وكذا لا تصحّ في المنافع ( 1 ) بأن كان لكلّ منهما دار مثلاً ، وأوقعا العقد على أن يكون منفعة كل منهما بينهما بالنصف مثلاً ، ولو أراد ذلك صالح أحدهما الآخر نصف منفعة داره بنصف منفعة دار الآخر ، أو صالح نصف منفعة داره بدينار - مثلاً - وصالحه الآخر نصف منفعة داره بذلك الدينار .
شرح
( 1 ) 3 - وأما بالنسبة إلى الشركة في المنافع كما لو فرضنا أن لزيد داراً ولعمرو داراً اُخرى فيعقدان عقد شركة على أن تكون منفعة كل دار منهما بينهما بالنصف مثلاً . ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه لا تصح شركة المنافع هنا أيضاً بناء على اعتبار الامتزاج في الشركة ، فلا شك في عدم صحة شركة المنافع إذ لا امتزاج بين المنفعتين . وأما لو لم نبنِ على اعتبار الامتزاج - كما لم نبنِ عليه ، وكما لم يستبعد الماتن ( قدس سره ) عدم اعتبار الامتزاج ( 1 ) - فلم يظهر وجه منع الماتن ( قدس سره ) في المقام من الشركة العقدية فيما إذا كان الاشتراك في نفس المنفعة المقيدة بمدة معلومة . فإنه قد يفرض أن الاشتراك في المنفعة أي فيما يستفيده كل من المالكين ، من اُجرة المنفعة ، فيقول أحدهما للآخر : إني أؤجر داري على أن يكون نصف الاُجرة لك بإزاء أن أكون
هامش
عليهما البيع أو حصلا بنفس البيع . وأما دعوى « أن الجمع بين المعنيين غير ممكن لاختلاف مركز الاتصاف ، ولا مركز جامع بينهما ليؤخذ بالاطلاق فيه » كما في بحوث الفقه كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : 24 - 25 . فعلى فرضه وقبول هذا التفصيل والتفريق بين البيع الذي يكون الدينان حاصلين به بنفس البيع ، وبين البيع الذي يقع على الدينين ، فالحديث حينئذ يكون مختصاً بالدينين اللذين يقع عليهما العقد ، لأنه هو المنصرف إليه اللفظ على تقدير الانصراف المانع من الإطلاق - عكس ما يقوله القائل ، لا أنه يكون مختصاً بالدينين اللذين يحصلان بنفس البيع - وهذا أيضاً نحن لا نقول به لأنّه لا انصراف مانع من الإطلاق ، فاطلاق نهي النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع الدين بالدين شامل للاثنين اللذين هما 1 - وقوع البيع على الدينين . 2 - حصول الدينين بنفس البيع .
( 1 ) تقدم في الهوامش المتقدمة - ويأتي في المسألة 4 ] 3483 [ الآتية - ما في عدم استبعاد الماتن عدم اعتبار الامتزاج ، وقلنا إنه غير صحيح ، لأن الظاهر ظهور الإجماع عنده على اعتبار الامتزاج ، وإنما لا يعتبر اتحاد الجنس والوصف في الامتزاج .