تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
مجهولة وغير معينة ، لأنه قد يفرض تلف إحدى الدارين قبل الاُخرى بخمسين سنة مثلاً ، فكيف يكون الآخر التي تلفت داره مالكاً لمنفعة نصف الدار الباقية إلى زمان غير محدود . فلو كان هذا التمليك في الإجارة كان باطلاً ، فضلاً عما إذا كان هذا التميلك بالتشريك . ب - وقد يفرض أن مدة الاشتراك معلومة وهي سنتان مثلاً ، فإن تم اجماع تعبدي كاشف عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) - ولا يتم أبداً - في المقام على البطلان فهو ، وإلاّ فلا نرى أي مانع من الصحة ، لأنه يرجع في الحقيقة إلى ايجار نصف منفعة داره بنصف منفعة دار الآخر ، وكذا العكس ، وكل منهما يملك الآخر نصف منفعة داره بإزاء نصف منفعة دار الآخر ، ولا وجه للبطلان ، بل الذي يظهر من المحقق الأردبيلي ( 1 ) التمايل إلى القول بالصحة في مثل هذه الموارد ، وإن لم يذكر موردنا بالخصوص ، إلاّ أنه قال لم يظهر دليل على عدم الجواز والبطلان - كما قلنا نحن - إلاّ الإجماع ، فإن كان الإجماع متحققاً فهو ، وإلاّ فلا مانع من الحكم بالصحة . فما ذكره الماتن ( قدس سره ) من القول بالبطلان في الشركة في المنافع مع أنه لا يعتبر ( قدس سره ) الامتزاج ( 2 ) لا وجه له ، لأن الصحيح كما عرفت الحكم بالصحة ( 3 ) . ولعله لذلك لم يعتبر المحقق ( 4 ) ، ولا صاحب الجواهر ( 5 ) اختصاص صحة الشركة بالأعيان ،
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 10 : 198 .
( 2 ) تقدم في الهوامش المتقدمة ما في هذه الدعوى وسيأتي أيضاً في المسألة 4 ] 3483 [ .
( 3 ) سيأتي أن الماتن ( قدس سره ) وإن عبّر بقوله « على أن يكون منفعة كل منهما ] أي مالكي الدار اللذين أوقعا عقد الشركة على منفعة كل من الدارين [ بينهما بالنصف مثلا » لكنه لا يريد سكنى كل من الدارين لأنه يُعبر عن الاُجرة أيضاً بأنها منفعة الدار ، فيريد الاُجرة أي اُجرة المنفعة لا نفس السكنى ، بل هناك قرينة على أنه يريد اُجرة المنفعة لا نفس المنفعة التي هي السكنى ، ستأتي في الهوامش الآتية ، فلم يقل الماتن ( قدس سره ) ببطلان عقد الشركة فيما إذا وقع على منافع نفس الدارين أي سكناهما لا اُجرتهما حتى يشكل عليه بما أشكله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) .
( 4 ) الشرائع 4 : 129 .
( 5 ) الجواهر 26 : 289 .