] 3498 [ « مسألة 6 » : إذا شرط مدّة معينة يبلغ الحاصل فيها غالباً ( 1 ) ، فمضت والزرع باق لم يبلغ ، فالظاهر أنّ للمالك الأمر بإزالته بلا أرش ، أو إبقاءه ومطالبة الاُجرة إن رضي العامل بإعطائها . ولا يجب عليه الإبقاء بلا اُجرة ، كما لا يجب عليه الأرش مع إرادة الإزالة ، لعدم حقّ للزارع بعد المدّة ، والناس مسلّطون على أموالهم . ولا فرق بين أن يكون ذلك بتفريط الزارع أو من قبل الله كتأخير المياه أو تغيّر الهواء .
شرح
الثاني : عدمه لأن المقام من قبيل الكلي في المعين ، فإن من باع مناً من هذه الصبرة لو تلف نصف هذه الصبرة لا يتلف من مَن المشتري الذي هو من قبيل الكلي في المعين شيء ، بل حتّى لو تلف كل الصبرة عدا مناً ، فإن المَن هذا هو ملك المشتري ، ولم يرجح الماتن ( قدس سره ) أياً من هذين الوجهين .
والظاهر من هذين الوجهين هو الأوّل ، لأن كل جزء جزء لهما حق فيه من دون أن يختص أحدهما بشيء وهو معنى الإشاعة ، فلو تلف مقدار من الحاصل كان من المستثنى والمستثنى منه بالنسبة ، ويدل على ذلك أنّه لو تلف جميع الناتج إلاّ مقدار البذر أو عشرة أرطال ، فاختصاص أحدهما بذلك يوجب أن يكون عمل الثاني مجاناً فلا ينتفع بالعقد ، وهو خلاف قانون المزارعة المقتضي لأن يكون الناتج بينهما قل أو كثر ، فاختصاص أحدهما به ولو بالشرط خلاف عقد المزارعة ، وهو إنما يتم لو كانت الحصة على نحو الإشاعة .
( 1 ) يمكن تعيين مقدار من الزمان في عقد المزارعة كثلاثة أشهر مثلاً ، أي المدة التي يبلغ بها الزرع عادة وغالباً ، وأما لو لم يكن الزمان المعين قابلاً لأن يبلغ فيه الزرع فالمزارعة من أوّل الأمر باطلة ، لأنها على خلاف عقد المزارعة كما تقدم ( 1 ) ، ولكن إذا كانت المدة كافية عادة وغالباً لبلوغ الحاصل إلاّ أنّه من باب الاتفاق - إما لتأخير المطر أو غيره كشدة حرّ أو برد - لم يبلغ الحاصل في هذه المدة المعينة ولم يدرك ، فما هو الحكم ؟
ذكر الماتن ( قدس سره ) ( 2 ) : أن ليس للعامل حق التصرف في الأرض من دون رضا المالك ، فلمالك الأرض الزام الزارع بقلع ما زرعه وتفريغ أرضه وبلا أرش ، ومعنى « بلا أرش » أنّه لا يضمن المالك
هامش
( 1 ) في الأمر السادس من الاُمور المتقدمة .
( 2 ) بل المشهور أيضاً .