تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وهل يكون قراره في هذه الصورة ( 1 ) مشروطاً بالسلامة كاستثناء الأرطال في بيع الثمار ، أو لا ؟ وجهان .
شرح
( 1 ) ثمّ إنّه على تقدير صحة هذا الشرط أي صحة اشتراط استثناء مقدار البذر من الحاصل أو صحة استثناء أرطال خاصة من الحاصل - كما بنى على صحته الماتن ( قدس سره ) - فهل قرار هذا الشرط مشروط بسلامة الحاصل ، وأن لا يكون تلف الحاصل كله ، أو أن لا يتلف منه شيء ، أو غير مشروط به . ذكر الماتن ( قدس سره ) فيه وجهين ، ولم يرجح أحدهما على الآخر : الأوّل : الاشتراط لأن المقام من قبيل الإشاعة ، كما في استثناء الأرطال في بيع ثمار بستانه ، فكما أنه لو باع شخص ثمرة بستانه واستثنى منها أرطالاً حيث قالوا إنه محمول على الإشاعة ، فلو كان المستثنى عشرة أرطال وتلف من الحاصل نصفه لأي آفة كان تنصّف العشرة أرطال أيضاً ، فيكون المستثنى خمسة أرطال لا عشرة ، أو أن المقام ليس من قبيل الإشاعة ، بل من قبيل الكلي في المعين وهو الوجه الثاني الآتي .
هامش
استثناء الخراج - قوله : « على ما دلت عليه صحيحة يعقوب بن شعيب المتقدمة وغيرها » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 252 . أقول : ليس في صحيحة يعقوب بن شعيب دلالة على استثناء الخراج ، بل إنّما تدل على أن للمالك - بعد وضوح أن خراج الأرض عليه كما دلت عليه النصوص صريحاً والإجماع كما ستأتي مسألته - إذا اشترط أن يكون الخراج على الزارع صحّ ، ولم أجد رواية دالة على صحة استثناء الخراج من الحاصل . كما لم يذكر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في الدرس التعليقة اللاحقة لها المذكورة في التقرير المطبوع ضمن الموسوعة والتي هي تعليق على قول الماتن ( قدس سره ) أو استثناء مقدار خراج السلطان « أو ما يصرف في تعمير الأرض » والتعليقة هي : فيدخل في عنوان الإعمار والإصلاح المذكورين في الصحيحة المتقدمة ، والكلام فيها هو الكلام في سابقتها ، فإن الاشتراط ليس معناه الاستثناء من الحاصل لمن صرفها ، بل الاشتراط إنّما يكون لمن يكون صرف ذلك الشيء عليه ، كما في الخراج حيث يكون على المالك ، فلو اشترط المالك استثناء ذلك من الحاصل وقبل الزارع ، ودلّ الدليل على صحّة ذلك فيقال إنّه اشترط استثناء الخراج ، لا اشتراط أن يكون الخراج على العامل ، وبينهما بون بعيد .