شرح
ظاهرة في الدلالة على عدم جواز استثناء البذر لا على الجواز ( 1 ) ، فان الناتج فيها ناتج لأمرين العمل والبذر ، لا البذر خاصة ، فلا محالة يكون الحاصل مشتركاً فيه ولا يختص أحدهما ببعض الحاصل .
وعليه فلا دليل على استثناء البذر ، ومقتضى القاعدة كما تقدم ( 2 ) البطلان ( 3 ) .
هامش
وفيه : أنه تقدم منا في الواضح 12 : 235 - 244 هذا البحث مفصلاً ، وإنما فصلنا فيه ومحصناه لذهاب السيد الاُستاذ السيد السيستاني - دامت بركاته وحرس الله تعالى به شيعة آل البيت ( عليهم السلام ) وجميع المسلمين بفتواه الشهيرة المهمة والملهمة بالدفاع الكافي ضد التكفيريين والارهابيين وبوأده للفتن الطائفية في مهدها دام بقاءه فإنه الذخيرة الإلهية لزماننا هذا - إلى هذا القول وهو وثاقة خصوص من يروي عنه ابن أبي عمير أو صفوان أو البزنطي . وبيّنا هناك أن هذا القول لا أساس له من الصحة ، وأن هؤلاء النفر الثلاثة كغيرهم يرسلون ويروون عن الثقة وغير الثقة ، فلا يكون ذلك علامة توثيق من يروون عنه أبداً ، وأن الصحيح هو ما ذكره السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) في مقدمة معجم رجال الحديث ( 61 - 65 طبعة طهران ) من أن هؤلاء كغيرهم ، ومرسلاتهم ومن يروون عنه قد يكون ثقة وقد يكون ضعيفاً أو مجهولاً ، فليست روايتهم عن شخص علامة توثيق أبدا .
( 1 ) أقول : الظاهر أن دلالتها على صحّة استثناء البذر باعتبار أنّه لم يشترط عليه استثناء البذر ، وإنما شاركه على أن يكون البذر من عنده ، فلذا لا يصحّ استثناؤه ، وأما لو كان قد اشترط عليه ذلك فكأنه لا مانع ، لحصر عدم جواز الاستثناء بصورة واحدة ب « إنما » . وهو معنى قول السيد الحكيم « وظاهر التعليل في الأخير جواز اشتراط أخذ البذر قبل القسمة » . فلا إشكال في الدلالة ، إلاّ أن الرواية ضعيفة السند ، فلذا لا يمكن الاستدلال بها على شيء .
( 2 ) في أوّل هذا الفرع من هذه المسألة .
( 3 ) أقول : لم يتعرض السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في الدرس إلى استثناء مقدار خراج السلطان هنا ، ولكن الموجود في التقرير المطبوع ضمن الموسوعة تعليقاً على مضمون قول الماتن ( قدس سره ) - جواز