العامّة ( 1 ) ونحوها ( 2 ) .
] 3480 [ « مسألة 1 » لا تصّح الشركة العقدية إلاّ في الأموال ( 3 ) . بل الأعيان ، فلا تصحّ في
شرح
( 1 ) قد يفرض أن الوقف على نحو الانتفاع كوقف مدرسة لسكنى الطلاب ، فلا موضوع هنا للشركة كما هو واضح ، بل للموقوف عليهم حق الانتفاع فقط ، وكذا في وقف كتاب لمطالعة الطلاب ، أو قرآن لقراءة المؤمنين الفقراء ، فلا ملك هنا لأي أحد حتّى يقال : يجوز لأحد الشركاء التصرف مسقلاً .
وقد يفرض أن الوقف وقف عام للصرف دون التمليك ، كوقف بستان لصرف ريعه في جهة خاصة كالفقراء أو الطلاب أو العلماء أو زوار الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، فهنا لا ملك لأي أحد ، فلا شركة كي يقال إنه يجوز التصرف لأحد الشركاء مستقلاً ، فلا موضوع للشركة أيضاً .
وقد يفرض أن الوقف عام أيضاً إلاّ أنّه تمليكي ، كوقف بستان على أن يكون ريعه ملكاً لجهة خاصة كالفقراء أو العلماء أو الطلاب ، فلا شك هنا في تحقق الملكية ، إلاّ أنّ طرف الملكية هو الكلّي والجهة لا شخص الفقير ، وعليه فليس للفرد ملكية كي يقال إنّه شريك يجوز له التصرف مستقلاً فلا موضوع للشركة أيضاً .
( 2 ) كالوصية فإنها كالأوقاف العامة قد تكون على نحو الانتفاع ، وقد تكون على نحو المصرف ، وقد تكون على نحو التمليك . والتمليك فيها أيضاً للنوع لا للشخص ، وعليه فليس للفرد ملكية حتى يقال إنّه شريك يجوز له التصرف مستقلاً ، فلا موضوع للشركة أيضاً .
فما ذكره الماتن ( قدس سره ) من شركة الأفراد في الزكاة والخمس والأوقاف ونحوها كالوصية مبني على المسامحة لا محالة .
( 3 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) موارد الشركة وتمييز الشركة الصحيحة عن الباطلة ، فذكر أنه يعتبر في الشركة أن تكون في الأموال ، بل الأعيان في قبال الديون والمنفعة وشركة الوجوه وشركة المفاوضة كما سيجئ ، وستأتي كل واحدة واحدة .
1 - أمّا بالنسبة إلى شركة الأموال فلا إشكال في صحتها ، وهي القدر المتيقن من موارد صحة الشركة العقدية ، فيجوز لشخصين أن يشتركا ، من كل منهما مقدار من المال ، فيعقدان عقد شركة على أن يكونا شريكين في هذا المال على نسبة مالهما اللذين يمكن أن يكونا متساويين ، كما لو كان من كل واحد منهما ألف دينار فتكون الشركة بالمناصفة ، وقد يكون مال أحدهما نصف الآخر ، كما لو كان مال الثاني منهما خمسمائة دينار ، فتكون الشركة بينهما اثلاثاً وهكذا ، وهذا