تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
وقد تكون على وجه يكون كلّ من الشريكين أو الشركاء مستقلاً في التصرّف ، كما في شركة الفقراء في الزكاة ، والسّادة في الخمس ( 1 ) والموقوف عليهم في الأوقاف
شرح
صاحب الجواهر ( قدس سره ) ولا يقاس هذا بمسألة الدار التي يملك كل جزء منها من خشب أو جص أو آجر أو حديد أو أرض مالك مستقل غير الآخر . ( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه قد يفرض في الشركة أن بعض الشركاء يستقل في التصرف ، كما في الزكاة التي هي العشر أو نصف العشر ، والخمس الذي هو الواحد من الخمسة التي هي مجموع أموال المالك ، والأوقاف العامة ونحوها كالوصية ، فإنه في هذه الموارد وإن كانت الشركة محققة ، ولكن لأحد الشريكين أو الشركاء التصرف في هذا المال المشترك تصرفاً مستقلاً . أقول : أما في الخمس والزكاة فقد ورد في بعض الروايات المذكورة في كتاب الزكاة - على ما تقدم في محلّه - أن الله قد أشرك الفقراء في أموال الأغنياء ( 1 ) ، والخمس كما تقدم بدل عن الزكاة ، فهم - أي الفقراء - شركاء في الغنيمة وغيرها ممّا يجب فيه الخمس ، وشركاء في العشر أو نصف العشر الذي هو الزكاة .
هامش
قاله صاحب الجواهر وتبعه عليه السيد الحكيم قدّس الله أسرارهم قبل تسع صفحات عند قول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) : « وقد يقال إن المراد بالشركة الظاهرية الحكم بالشركة . . . » إلخ أي في ص 8 .
( 1 ) كما في معتبرة أبي المغراء ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إن الله تبارك وتعالى أشرك بين الأغنياء والفقراء في الأموال ، فليس لهم أن يصرفوا إلى غير شركائهم » الوسائل ج 9 : 215 باب 2 من أبواب المستحقين للزكاة ح 4 ، وليس فيها الاختصاص بالزكاة كي يقال - كما قيل - لم يرد التعبير بالشركة في الخمس في شيء من النصوص ، على أن الخمس بدل الزكاة على ما تقدم في كتاب الخمس . ومن الروايات الدالة على الشركة أيضاً معتبرة بريد بن معاوية ، قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : بعث أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مصدقاً . . . فإذا اتيت ماله فلا تدخله إلاّ بإذنه ، فإن أكثره له . . . » ، الوسائل ج 9 : 129 باب 14 من أبواب زكاة الأنعام ح 1 .