تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
] 3494 [ « مسألة 2 » : إذا أذن لشخص في زرع أرضه على أن يكون الحاصل بينهما بالنصف أو الثلث أو نحوهما ، فالظاهر صحّته ( 1 ) وإن لم يكن من المزارعة المصطلحة ، بل لا يبعد كونه منها أيضاً . وكذا لو أذن لكل من يتصدّى للزرع وإن لم يعيّن شخصاً .
شرح
إلاّ أن الحمل بعيد عن كلام صاحب المسالك جداً ، فإنه ( قدس سره ) رتب عدم الجواز على اعتبار الملكية ، وأنّه يشترط أن يكون المزارع مالكاً للأرض ( 1 ) . والظاهر أن ما صدر من الشهيد ( قدس سره ) من سهو القلم . ( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه يجوز المزارعة 1 - بالإذن الشخصي ، كأن يأذن لشخص معين ، 2 - وبالإذن العام كأن يأذن لكل إنسان يتصدى للزرع في أرضه يكون الحاصل بينهما بالمناصفة ، 3 - وبالاذن الضمني كما لو قال : كل من زرع أرضي هذه أو مقداراً من المزرعة الفلانية فلي نصف الحاصل وله النصف ، أو فلي ثلث الحاصل وله ثلثاه ، وهكذا ( 2 ) فإنه في جميع ذلك يحكم بصحة
هامش
النصف أو الثلث بعد حقّ السلطان ؟ قال : لا بأس به ، كذلك اُعامل اُكرتي » الوسائل ج 19 : 52 باب 15 من أبواب المزارعة والمساقاة ح 3 ، وهي أن تضمنت لفظ الإجارة ، إلاّ أنّ المراد بها المزارعة ، كما تقدم ذلك في الأوّل من أركان الإجارة ، موسوعة الإمام الخوئي 30 : 32 ، إلاّ أنها ضعيفة السند بابن نجيح المذكور في السند ، فإنه مجهول لم يوثقه أحد من علماء الرجال ، ولكن في صحيحة الحلبي المتقدمة في الهامش المتقدم الكفاية .
( 1 ) قال في مسالك الأفهام : « وأعلم أنّه قد استفيد من حقيقة المزارعة ومن صيغتها أن المعقود عليها هو الأرض المملوكة المنتفع بها - إلى أن قال - وأنّه لا تشرع المزارعة بين المتعاملين إذا لم تكن الأرض ملكاً لأحدهما كما في الأراضي الخراجية ، وإن بقي من لوازمها ما يمكن اشتراكهما فيه ، لما عرفت من أنّ متعلقها والمعقود عليه هو الأرض ، فلو اتفق اثنان على المعاملة في مثل ذلك في الأرض الخراجية فطريق الصحّة الاشتراك في البذر » ، مسالك الأفهام 5 : 8 - 9 حيث قال : بعد ما رتب عدم الجواز على عدم الملكية : فطريق الصحة هو الاشتراك في البذر . وهذا واضح الدلالة على اعتبار ملكية خصوص العين ، لا ملكية المنفعة ولا ملكية الانتفاع .
( 2 ) الفرق بين الأوّل والثاني : هو أن الأوّل إذن لشخص في زرع الأرض ، والثاني إذن لكل إنسان بزرع الأرض . والفرق بينهما وبين الثالث : أن الأولين فيهما إذن صريح ، والثالث : الإذن فيه ليس