« الثامن » : تعيين المزروع ( 1 ) من الحنطة والشعير وغيرهما مع اختلاف الأغراض فيه ، فمع عدمه يبطل ، إلاّ أن يكون هناك انصراف - يوجب التعيين - أو كان مرادهما التعميم ، وحينئذ فيتخير الزارع بين أنواعه .
« التاسع » : تعيين الأرض ومقدارها ( 2 ) فلو لم يعيّنها بأنها هذه القطعة أو تلك القطعة ، أو من هذه المزرعة أو تلك ، أو لم يعيّن مقدارها بطل مع اختلافهما بحيث يلزم الغرر . نعم ، مع عدم لزومه لا يبعد الصحّة ، كأن يقول : مقدار جريب من هذه القطعة من الأرض التي لا اختلاف بين أجزائها ، أو أي مقدار شئت . ولا يعتبر كونها شخصية ، فلو عيّن كلياً موصوفاً على وجه يرتفع الضرر فالظاهر صحته ، وحينئذ يتخير المالك في تعيينه .
شرح
النماء خلاف عقد المزارعة فيكون لغواً ، لأنها غير قابلة للتحقق في الخارج ، فيكون ذلك موجباً لبطلان المزارعة كما هو من الواضحات الأوّلية ، فكذلك في المقام فإنه لو فرض أن الأرض واقعة في محلّ السيل الفعلي لا محالة بطلت المزارعة ، لأنها غير قابلة للتحقق في الخارج ليكون الحاصل بينهما بالنسبة ، وكذا لو كان الأرض سبخة ، أو في مكان لا يصل إليها الماء أصلاً ، ولا يكتفى بماء المطر ، ونحو ذلك .
( 1 ) وأنه حنطة مثلاً أو زعفراناً ، فلو سبق أحدهما وعين الحنطة وعين الثاني الزعفران لم يتحقق العقد بينهما ، لعدم تطابق الإيجاب والقبول على شيء واحد ، فيحكم بالبطلان لعدم التعيين وعدم اتفاقهما على شيء . نعم ، لو كان هنا انصراف إلى زرع معين كما في بعض الأراضي أو بعض البلدان ، وأنه لا يزرع فيها إلاّ الحنطة أو الشعير أو لا يزرع فيها إلاّ الزعفران ، فهنا لا حاجة إلى التعيين لأنّه معين فيكفي الاطلاق ، كما لو فرض وجود قرينة على الإطلاق وعدم التعيين ، وجعل الخيار بيد الزارع في تعيين نوع الزرع لا مانع منه أيضاً ، لأن التعميم بنحو التصريح أو الإطلاق تعيين في نفسه ، وموجب لتطابق الإيجاب والقبول على شيء واحد .
( 2 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنّه لابدّ في المزارعة أوّلاً من أن تكون الأرض معلومة ، وثانياً : أن يكون
هامش
والمقصود بها ، فيكون مثل هذا الاقدام لغواً » وقال ( قدس سره ) فيما قررناه في أوّل شرح الأمر السادس من الاُمور التي تعتبر في المزارعة : « وأما ما ذكره ( قدس سره ) من اعتبار أن لا تكون المدة أقل من مدة بلوغ الحاصل . . . » إلخ .