شرح
الذي يسلط المالك عليه هو العمل في ألف جريب أو في ألف متر من هذه الأرض .
ولكن قوله فيما بعد : « أو أي مقدار شئت » ينافي اعتبار معلومية المقدار ، إلاّ أن يريد بذلك « أي ما يعينه العامل بعد ذلك من المقدار » ، لا أن يكون متعلق المزارعة ما يشاء العامل ، لأن ذلك غير معلوم بالفعل ، وهو ينافي اعتبار معلومية المقدار ( 1 ) .
وأما بالنسبة إلى تعيين نفس الأرض وهو الذي ذكره الماتن ( قدس سره ) أولاً : فقد تكون الأرض معيّنة فلا إشكال في ذلك ، وقد تكون كلياً في المعين كما إذا قال : زارعتك على أنّ تزرع جريباً من هذه الأرض التي لا اختلاف بين أجزائها ويكون الحاصل بيننا نصفين ، فلا إشكال في ذلك أيضاً ، وإن استشكله بعض ( 2 ) استناداً إلى قصور أدلة المزارعة عن الشمول لذلك ، إلاّ أن الظاهر أن مقتضى إطلاق صحيحة الحلبي « لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس » ( 3 ) وغيرها الشمول لما إذا كانت المزارعة على عين شخصية خارجية أو كلي في المعين ، فإما أن يجعل التعيين بيده ، أو يجعل التعيين بيد العامل ، بل الإطلاق يشمل ما إذا كانت الأرض كلياً في الذمّة أيضاً ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ولذا علق السيد الإمام « السيد الخميني ( قدس سره ) » على قوله : أو « أي مقدار شئت منها » بقوله ( قدس سره ) : ليس المراد هذا العنوان بإجماله ، بل المراد أي مقدار معين شئت بنحو الكلي في المعين من الأرض الكذائية . العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء العظام ) 5 : 295 طبعة مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة .
( 2 ) وهو السيد البروجردي ( قدس سره ) حيث قال في تعليقته الأنيقة على العروة على قوله فالظاهر صحته : « بل الظاهر بطلانه إذا لم يكن كلّياً في المعين ، بل صحّته فيه أيضاً محلّ تأمل » العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء العظام ) 5 : 295 طبع مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة .
( 3 ) الوسائل ج 19 : 42 باب 8 من أبواب المزارعة والمساقاة ، ح 7 .
( 4 ) وإن علق السيد الخونساري والإصفهاني على العروة بقولهما : إذا كان بنحو الكلي في المعين لا إشكال فيه . العروة الوثقى ( مع تعلقيات عدّة من الفقهاء العظام ) 5 : 295 طبع مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة .