تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
] 3427 [ « مسألة 38 » : لا إشكال في أنّ الخسارة الواردة على مال المضاربة تجبر بالربح ( 1 ) ، سواء كان سابقاً عليها أو لاحقاً ، ما دامت المضاربة باقية ولم يتمّ عملها . نعم ، قد عرفت ما عن الشهيد من عدم جبران الخسارة اللاحقة بالربح السابق إذا اقتسماه ، وأنّ مقدار الربح من المقسوم تستقر ملكيّته .
شرح
وأما احتمال كشف الخسارة المتأخرة عن عدم الملك من الأوّل فبلا موجب ، لأن ظاهر الدليل هو الاشتراك في الربح من أوّل ظهوره كما تقدم ، غاية الأمر أن ملكيته متزلزلة . وكون الربح وقاية لرأس المال غاية ما يثبت كون عدم جواز تصرف العامل بالمال شرطاً محضاً تحرم مخالفته تكليفاً ، لاقتضاء عموم « المؤمنون - المسلمون - عند شروطهم » ( 1 ) الوفاء به ، لا وضعاً لعدم الملازمة ، وإن ثبت للمالك خيار الفسخ . فاحتمال عدم الملك من الأوّل موهوم ولا وجه له . وعليه : فما ذكره الماتن ( قدس سره ) من صحة البيع وعدم كشف الخسارة المتأخرة عن بطلانه هو الصحيح ، إلاّ أنه على تقدير عدم الفسخ يلزم تدارك الخسارة من كيس العامل بدلاً عما تلف من حصته من الربح . ( 1 ) لاقتضاء عقد المضاربة ذلك كما تقدم ( 2 ) .
هامش
نظر إلى البيع لا مشاعاً ، كما لو أخذ العامل عشرة من الدنانير وأعطاها للمشتري الذي اشتراها منه بخمسة عشر دولاراً ، الذي تقدم أنّه لا إشكال في بطلان البيع بالنسبة - لغير حصة العامل من الربح المشاع الذي هو واحد وثلثا الواحد - لثمانية وثلث . وعلى هذا أيضاً لا يصح كلام المستشكل ، لأنّه لابدّ وأن لا يقول ببطلان البيع من أوّل الأمر ، وإنما يجب أن يقول ببطلان ثمانية وثلث من المبيع ، وأمّا الواحد والثلثان فلا مانع من الحكم بصحة البيع فيها ، وكونها متعلق حق المالك فإنما يوجب أن يكون دركها عليه كما لو تلفت تلفاً حقيقياً ، وكان المتلف لها العامل نفسه أو مع التعدي أو التفريط .
( 1 ) الوسائل ج 21 : 276 باب 20 من أبواب المهور ح 4 ، وص 299 باب 40 من أبواب المهور ح 2 ، والوسائل ج 18 : 16 باب 6 من أبواب الخيار ح 1 ، 2 .
( 2 ) في المسألة 35 ] 3424 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 31 : 79 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 71 | الشيخ محمد الجواهري