شرح
بقي شيء : وهو أنه ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه مع تخلف الشرط وفسخ المعاملة يرجع تمام الربح إلى المالك ويستحق العامل اُجرة المثل . وهذا صحيح إلاّ فيما إذا كان التخلف من العامل نفسه ، كما لو شرط المالك على العامل في ضمن عقد المضاربة خياطة ثوب ، وربح العامل ولم يخط ففسخ المالك ، فلا يجب على المالك أن يعطي تمام اُجرة المثل له فيما إذا كان الربح مساوياً لأجرة المثل ، كما لو كان الربح عشرة دنانير واُجرة المثل عشرة دنانير أيضاً ، وذلك لأن العامل هنا التزم بأن لا يكون له أكثر من نصف اُجرة المثل وهو نصف الربح ، لأن حصته من الربح النصف ، فلذا لا يستحق أكثر من ذلك ( 1 ) . بل إن العامل لا يستحق أكثر من ذلك لو خاط الثوب ولم يفسخ
هامش
العامل كما يقول به المستدل على البطلان وهو الشيخ على ما عرفت ، ولعله لهذه التساؤلات لم أرَ أثراً للبحث في المقام الثاني في موسوعته ( قدس سره ) ، إلاّ أنه لم يستدركه السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في الدرس حتّى نحذفه من كلامه ( قدس سره ) .
( 1 ) اُشكل على السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بما هذا نصه : « وفيه ما تقدم سابقاً : أوّلاً : بالنقض في الإجارة الفاسدة أو المنفسخة مع كون الاُجرة المسماة أقل من اُجرة المثل . وكذا بالبيع مع كون الثمن المسمى أقل من قيمة المثل ، مع أنّه قَبِلَ هناك الرجوع بالقيمة السوقية ، بل هنا أولى منه ، لأنّ الحصة من الربح لا يعلم من أوّل الأمر كونها أقل من اُجرة المثل بخلاف المسمى . وثانياً : بالحل المذكور في محلّه من أنّ المراد بالاقدام على المجانية هدر المالية كلاًّ أو بعضاً ورفع اليد عنها وجعلها مجاناً للغير ، لا الاتفاق على حصّة ونسبة قد تكون مساوية لقيمة العمل وقد تكون أقل ، فإنّه ليس إقداماً على المجانية ، نعم لو لم يكن ربح أصلاً كان من الاقدام على المجانية ، لأنّ العامل في المضاربة مقدم على المجانية في هذا التقدير » بحوث في الفقه كتاب المضاربة : 349 .
وهذا الكلام فيه 1 - النقض على السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بالإجارة الفاسدة .
و 2 - النقض عليه بالبيع الفاسد .