تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
منوط بالتزام آخر هو البضاعة مثلاً . فليس الربح المجعول للعامل مقدار منه بإزاء التجارة ومقدار منه بإزاء الشرط ، بل الشرط يوجب زيادة في الثمن أو في ربح المضاربة ، لا أن مقداراً من الربح بإزائه ( 1 ) ، فلا يوجب الشرط أن يكون مقداراً من الربح بإزائه ولا مقداراً من الثمن بإزائه ، بل يوجب زيادة الثمن أو الربح ، وإذا كان الشرط من العامل على المالك ، أو من المشتري على البائع ، فيوجب نقيصة الربح أو الثمن ، فلا يوجب فساد الشرط جهالة في حصة العامل من الربح ولا جهالة في الثمن ليحكم بالفساد من أجل ذلك ، فما ذكره الماتن ( قدس سره ) وفاقاً لغيره من أن بطلان الشرط لا يوجب فساد العقد هو الصحيح ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الشرط في المقام من قبيل الصفات التي في العين المبيعة ، فإن الصفات لا شك لا تقابل بالمال ، وإنما تكون موجبة لزيادة ثمن المبيع ، لا أن قسماً من الثمن في مقابل المبيع وقسماً منه في مقابل صفة المبيع ، فإن كان التفاح الذي يراد شرؤه من النوع الجيد أو الكبير أو التركي أو الگلابي ، فلا شك يكون ثمنه أكثر من غيره الفاقد لهذه الصفات ، ولكن الثمن كله يكون في مقابل التفاح ، لا قسماً منه في مقابل التفاح وقسماً منه في مقابل كونه كبير الحجم ، أو في مقابل كونه من قسم الگلابي أو التركي أو نحو ذلك . فكذا الشروط في المقام إن كانت من العامل على المالك فتوجب قلة ربح العامل ، وإن كانت من المالك على العامل فتوجب زيادة ربح العامل ، وليس معنى ذلك أن قسماً من الربح في مقابل تجارة العامل وقسماً منه في مقابل الشرط ، فلذا لا يكون فساد الشرط موجباً لجهالة حصة العامل من الربح ، فلا مقتضي لفساد العقد بفساد الشرط .
( 2 ) في البحث في المقام الثاني عدة استفسارات وأسئلة من السيد الاُستاذ ( قدس سره ) . السؤال الأوّل : هل إن سريان فساد الشرط إلى العقد المبحوث عنه في المقام هو السريان في العقود الالتزامية أو السريان في العقود الإذنية ؟ ظاهر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) حينما يقول : « المعروف والمشهور بين الأصحاب عدم السريان ، لأن العقد التزام في التزام لا أنّه معلق ومنوط بالشرط ، فلا يفسد العقد بفساد الشرط » أن بحثه هذا في العقود الالتزامية لا في العقود الإذنية ، فيقال