شرح
بل المراد الجري على طبقه ، فلا معنى لجواز الفسخ كما ذكره الماتن ( قدس سره ) ، بل لو فسخ ثبت للشارط خيار تخلّف الشرط .
الثاني : أن يكون الشرط الاتجار بماله على أن يكون الربح بينهما نصفين مثلاً ، بنحو يكون الشرط هذا هو الاتجار والعمل الخارجي ، أي شرط فعل - لا العقد أي لا المضاربة - ويكون الربح بينهما نصفين ، وهذا الشرط ( 1 ) صحيح أيضاً ، لأنه أمر سائغ ، ليس محرماً لحلال ولا محللاً
هامش
( 1 ) هذه الصورة وهي الصورة الثانية لم يذكرها الماتن ( قدس سره ) وهي صحيحة على مبناه ، لصحة المعاملة على أن يعمل بماله ويكون الربح بينهما نصفين ، لا على أن تكون على نحو المضاربة ، ولا على نحو أن تكون نتيجة المضاربة . وصحتها عنده للعمومات والاطلاقات التي يتمسك بها في أمثال هذه الموارد ، كما في العمل بمال المضاربة بغير التجارة على ما تقدم منه في الواضح 11 : 190 - 191 في التاسع مما يعتبر في المضاربة ، موسوعة الإمام الخوئي 31 : 18 .
نعم ، على ما ذكرنا نحن من كون شرعية المضاربة على مقتضى القاعدة ، وأن عليها سيرة العقلاء كما اعترف به السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في ( المضاربة والمزارعة والمساقاة ) وغير متوقفة على الأدلة الخاصة ، فليست شرعيتها على خلاف القاعدة للدليل ، بل على طبق القاعدة والروايات مؤكدة ، كما تقدم ذلك منّا في استئجار أرض لزراعة الحنطة أو الشعير بحصة معلومة من حاصلها في كتاب الإجارة ج 10 : 223 - 235 وكذا في أوائل المضاربة في الأول مما يعتبر في المضاربة الواضح 11 : 127 - 136 . وتقدم منّا أيضاً صحة تمليك المعدوم وأنّه لا مانع منه ، وليس هو غير ممكن ، بل هو ممكن وواقع . ودعوى عدم الدليل عليه واختصاص الدليل بتمليك الموجود ، تقدم أنّ عهدتها على مدعيها بل إطلاق الأدلة وعموماتها تدل على صحة تمليك شيء لآخر ، سواء كان الشيء الذي يملك موجوداً فعلاً أم يوجد بعد ذلك . فالمتحقق في المقام وإن لم يكن هو المضاربة فرضاً ، إلاّ أنّه لا مانع منه ، وأدلة العقود عمومها ومطلقها كلها شاملة لهذه المعاملة ، وإن كان فيها تمليك للمعدوم ، وعدم تبعية جميع الربح لصاحب المال إنما هو للدليل عليه ، وقيام الدليل على صحة هذا الجعل من الشارط حيث إنه هو الذي