كما أنه لا يرجع عليه إذا كان عالماً ( 1 ) بأنّه ليس له ، لكونه متبرعا بعمله حينئذ .
] 3466 [ « السابعة » : يجوز اشتراط المضاربة في ضمن عقد لازم ، فيجب على المشروط عليه ( 2 ) إيقاع عقدها مع الشارط ، ولكن لكلّ منهما فسخه بعده ، والظاهر أنه يجوز اشتراط عمل المضاربة على العامل ، بأن يشترط عليه أن يتجر بمقدار كذا من ماله إلى زمان كذا على أن يكون الربح بينهما ، نظير شرط كونه وكيلاً في كذا في عقد لازم ، وحينئذ لا يجوز للمشروط عليه فسخها كما في الوكالة .
شرح
( 1 ) تقدم أنّ العلم بالفساد غير ملازم لإقدام العامل على العمل مجاناً ، بل إنّما يعمل على أن يكون له شيء ، فمع فرض كون العمل مباحاً ومحترماً وواقعاً بأمر الغير ، لا مجال لعدم ضمان اُجرة المثل .
( 2 ) إذا كانت المضاربة شرطاً في ضمن عقد لازم كأن باع داره من زيد واشترط المشتري على البائع المضاربة في أمواله أو اشترط البائع على المشتري المضاربة بأمواله أو شرط كلاً منهما على الآخر المضاربة بماله .
ويمكن فرض الكلام في المقام على وجوه :
الأوّل : أن يشترط أحدهما على الآخر في ضمن عقد لازم عقد المضاربة ، فهذا لا إشكال في صحته ، لأن عقد المضاربة في نفسه سائغ ، فلا مانع من اشتراطه في ضمن عقد لازم ، بيعاً كان أو غيره ، فيجب على المشروط عليه الوفاء بالشرط ، والمنصرف من عقد المضاربة عرفاً الجري على طبقه في الخارج ، لا مجرد تحقق العقد ، ألا ترى أنه لو كان الشرط هبة شيء لا يجوز للواهب الرجوع بعد الهبة باعتبار انها جائزة ، فليس المراد من الشرط مجرد إنشاء العقد خارجاً ،
هامش
بثبوت اُجرة المثل ، ولكن رجع بعد ذلك وقال بثبوتها ، فإنه قال بعد عبارته المتقدم نقلها « وعلى هذا ففي صورة حصوله أيضاً يستحق أقلّ الأمرين من مقدار الربح واُجرة المثل ، لكن الأقوى خلافه ، لأن رضاه بذلك كان مقيداً بالمضاربة » وتقدم منّا سابقاً شرح ذلك في هامش المسألة 48 فراجع . وعليه فما اختاره هنا من عدم الاُجرة له لكونه متبرعاً بعمله ، يكون منافياً لما تقدم منه على نحو التباين وعلى نحو تكون المنافاة بينهما عكسية ، فإن ما ذكره هناك ثبوت اُجرة المثل وهنا ذكر عدم ثبوت اُجرة المثل .