تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وعلى هذا أيضاً لا فرق بين كون المال باقياً أو تالفاً بضمان العامل ، إذ بعد الحكم بكونه للمالك إلاّ كذا مقداراً منه ، فإذا تلف مع ضمانه لابدّ أن يغرم المقدار الذي للمالك . ] 3448 [ « مسألة 51 » : لو ادّعى المالك على العامل أنه خان ، أو فرّط في الحفظ فتلف ، أو شرط عليه أن لا يشتري الجنس الفلاني ، أو لا يبيع من زيد ، أو نحو ذلك ، فالقول قول العامل في عدم الخيانة والتفريط ، وعدم شرط المالك عليه الشرط الكذائي ، والمفروض أن مع عدم الشرط يكون مختاراً في الشراء وفي البيع من أي شخص أراد ( 1 ) .
شرح
المال إلاّ أن نتيجة ذلك النزاع فيما يستحقه العامل من الربح ، أي في استحقاق العامل خمسين ديناراً أو خمسة وعشرين ديناراً ، والمال هنا وإن كان في يد العامل ، ومقتضى كونه بيده أنه له إلاّ ما يعترف بخلافه ، إلاّ أن اعترافه بانتقال المال إليه من المالك يوجب أن يكون العامل مدعياً والمالك منكراً ( 1 ) ، فيكون العامل ملزماً بالإثبات بالنسبة لما يدعيه ، فإن أثبت ببينة حكم له ، وإن لم يتمكن من اثبات ما يدعيه فله احلاف المالك ، فإن حلف المالك حكم للمالك ، وإن ردّ وحلف العامل حكم للعامل على المالك ، وإن لم يحلف المالك ولم يرد حكم للعامل على المالك أيضاً ، هذا كله ما ذكره الماتن ( قدس سره ) . والأمر كما ذكره ( قدس سره ) في كل ذلك . هذا إذا كانت الدعوى في مقدار رأس مال المضاربة . وأما إذا كانت الدعوى بينهما في الخيانة وعدمها فهو الآتي في المسألة الآتية . ( 1 ) وأما إذا كان النزاع بينهما في خيانة العامل وعدمها ففرض الماتن للدعوى في المقام فرضين :
هامش
( 1 ) كما هو الحال في سائر الموارد ، فإنه إذا فرضنا أن الدار في يد زيد ويدعي أنها ملكه ، فقاعدة اليد تقتضي أن تكون امارية اليد دالة على أنه ملكه لا ملك عمرو الذي يدعي أنها ملكه ، فعمرو هو المدعي وزيد هو المنكر فيلزم عمرو بالاثبات ، وأما لو اعترف زيد بأن الدار انتقلت إليه من عمرو بهبة أو شراء أو نحوهما انقلبت الدعوى ، وفقدت اليد اماريتها ، فيصير المدعي زيداً بعد أن كان منكراً ، ويصير المنكر عمراً بعد أن كان مدعياً ، فيلزم زيد بالاثبات ، أي يلزم ذو اليد بالاثبات بعد اعترافه بانتقال الدار إليه من عمرو ، فكذلك في المقام ، فإن العامل وإن كان ذا يد على المال ، إلاّ أنه يتصرف بانتقاله إليه من المالك .