تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
هذا كلّه إذا حصل ربح ولو قليلاً ، وأما مع عدم حصوله فاستحقاق العامل الاُجرة ولو مع الجهل مشكل ( 1 ) لإقدامه على عدم العوض لعمله مع عدم حصول الربح .
شرح
( 1 ) ثمّ إذا فرض أنه لا ربح في تجارات المضاربة الفاسدة أصلاً أو كان فيها خسران ، فهل يستحق العامل اُجرة المثل على المالك أو لا . ذكر الماتن ( قدس سره ) في بادي الرأي أن في استحقاقه لاُجرة المثل على المالك حتّى مع جهل العامل بالفساد إشكالاً ( 1 ) .
هامش
المضاربة هي التي قام الدليل فيها على صحة تمليك المعدوم وهي روايات المضاربة ، ولا دليل عليها غير ذلك ، ولم يقم في الجعالة ، كما ترى ، فلا شك ينحصر الأمر في أن العامل لا يستحق شيئاً من الربح لعدم قصد الجعالة ليس إلاّ ، والمفروض بطلان المضاربة . ثمّ إنه ليس في الجعالة تمليك وتقدم في الواضح 11 : 94 ، وفي الواضح 10 : 261 وغيرهما أن الفرق بينها وبين الإجارة هو ذلك حيث إن المؤجر يملك المنفعة بالإجارة والمستأجر يملك الاُجرة والعامل يملك العمل فيها والمؤجر يملك الاُجرة وأما في الجعالة فلا تمليك ولا يملك المجعول بالجعالة شيئاً وإنما يملك المجعول له بالايجاد فيكون نظير الأمر بالعمل مع الضمان .
( 1 ) مقتضى ما تقدم من الماتن ( قدس سره ) أن يقول بثبوت اُجرة المثل للعامل في المقام لما ذكره مراراً - منها في الواضح في المسألة 13 ] 3402 [ ، وفي موسوعة الإمام الخوئي 31 : 50 . ومن قول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) « تقدم غير مرة » يعلم أن ذلك تقدم من الماتن مراراً - من أنه هو مقتضى احترام عمل المسلم الذي اُشكل عليه من قبل السيّد الاُستاذ ( قدس سره ) - والإشكال صحيح - بأنه بمفرده لا يقتضي الضمان إلاّ إذا كان منضماً إليه أمر الآمر بالعمل ، وليس في المقام أمر من المالك ، إلاّ إنّه في المقام استشكل الماتن في بادي الرأي أو لم يحكم بثبوت اُجرة المثل ، إلاّ أنه لم يحكم بعدمها أيضاً وتوقف ، وتوقفه إنما هو لوجود وجه يقتضي عدم ثبوت اُجرة المثل ، فيقابل الوجه الذي يقتضي ثبوت اُجرة المثل عنده ، وهو احترام عمل المسلم وإن لم يكن بأمر الآمر . والوجه الذي يقتضي عدم ثبوت اُجرة المثل هو اقدامه على أن لا يكون له حصة من الربح ، ولا من غيره لو لم يحصل ربح أو كان خسران في المضاربة ، فهذا الاقدام يقتضي أن لا يكون له
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 199 | الشيخ محمد الجواهري