شرح
بتمليك شيء من الربح الذي هو غير حاصل في المضاربة للدليل عليه في المضاربة ، والمفروض بطلانها . وتقدم سابقاً أن المضاربة عين الجعالة ، فالمضاربة جعل على عمل مشروط بشرائط خاصة ( 1 ) إلاّ أنها تمتاز عن بقية الجعالات بامضائها ، مع أن الربح فيها الذي يملّك للعامل غير موجود فعلاً ، دون الجعالة التي فيها تمليك ربح غير موجود ، فلا يصح تمليكه للغير إلاّ بدليل خاص ، ولا دليل إلاّ في المضاربة ( 2 ) .
هامش
التنبيه على ذلك لئلاً يقع المراجع بالاشتباه ، وهذا غير تعبير الناسبين إلى السيد الاُستاذ ( قدس سره ) عدم الإمكان ، إذ ليس في كلامهم قرينة على أن المراد بعدم الإمكان عدم الدليل على الصحة ، وظاهر عدم الإمكان الاستحالة .
ثم إنّ في جواب السيد الاُستاذ ( قدس سره ) للماتن ( قدس سره ) تعريضاً بما ذكره في المستمسك 12 : 392 « أو 230 طبعة بيروت » حيث قال « قد عرفت اختلاف عنوان الجعالة عن عنوان المضاربة ، ولما كانا قصديين فلا يصح أحدهما إلاّ بقصده » .
( 1 ) هذا تعريض بما في المستمسك 12 : 392 « أو 230 طبعة بيروت » حيث قال « تفترق الجعالة عن الإجارة والمضاربة والمزارعة والمساقاة ونحوها بأنها إيقاع لا يقوم إلاّ بالجاعل ، ولا يعطي لغيرها لوناً ولا حكماً . . . » .
( 2 ) تقدم بحث صحة تمليك المعدوم والدليل عليه أكثر من مرة ، منها في كتاب الإجارة من الواضح في بحث إجارة الأض لزارعة الحنطة أو الشعير بحصة معينة من حاصلها . الواضح : بعد المسألة 12 ] 3329 [ ج 10 : هامش ص 230 - 235 ، ومنها : في كتاب المضاربة في هامش الأمر الأوّل من الاُمور المعتبرة في المضاربة وهو أن يكون رأس المال عيناً ، فلا تصح المضاربة بالمنفعة ولا بالدين . الواضح 11 : ص 129 - 136 . وقلنا إنه لا فرق في التمليك بين الموجود والذي يوجد بعد ذلك من حيث الإمكان ، ومن حيث الدليل الدال عليه في المال الموجود بالفعل وفي المال الذي يوجد بعد ذلك . ومن جملة الأدلة التي ذكرناها هناك قيام السيرة العقلائية على المضاربة والمزارعة والمساقاة مع أن التمليك فيها تمليك للمعدوم . فدعوى أن