شرح
الماتن ( قدس سره ) هناك أنه إذا كان الأجير عالماً بفساد الإجارة - سواء كان المستأجر أيضاً عالماً بالفساد أم جاهلاً - لا يستحق الأجير شيئاً من الاُجرة لا المسماة ولا المثل ، أما المسماة فواضح لفرض فساد الإجارة ، وأما المثل فأيضاً كذلك ، لأن اقدامه على العمل مع علمه بفساد الإجارة وعدم استحقاقه للاُجرة تبرع بعمله ، والمتبرع لا يستحق شيئاً على المالك .
وفيه : أنا ذكرنا في المواضع المتقدمة في كتاب الإجارة ( 1 ) أن الأجير - وكذا نقول في المقام أيضاً إن العامل - غير متبرع بعمله ولو كان عالماً بالفساد ، أي إن الأجير في الإجارة أو العامل في المضاربة في المقام حتّى مع علمه بالفساد لا يعمل هذا العمل مجاناً ، ولا ملازمة بين علمه بالفساد وكون ما أتى به من العمل مجاناً ، بل يعمله بعوض ولإجل العوض ، وإن كان يعلم أن الشارع المقدس لم يمض المعاملة ، وعلمه بالفساد لا يلازم الاتيان بالعمل تبرعاً ومجاناً ، بل أتى به بقصد العوض وإن كان يعلم بالفساد ، ومقتضى السيرة المتقدمة أن استيفاء عمل الغير على الإطلاق إذا كان بأمر أحد ولم يأت الآتي بالعمل تبرعاً موجب لضمان الآمر للعامل اُجرة المثل ، بلا فرق بين علم العامل أو الأجير بالفساد أو جهله ، إذ إنّ العبرة في عدم الضمان بما إذا قصد
هامش
ضمان المستأجر » ، وقد ذكر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هذا المقطع من هذه المسألة في موسوعته 30 : 206 . الثاني : قوله « يستحق العامل اُجرة المثل لعمله دون المسماة إذا كان جاهلاً بالبطلان ، وأما إذا كان عالماً فيكون هو المتبرع بعمله » ، وقد ذكر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هذا المقطع من المسألة في موسوعته 30 : 214 .
وكذا في موارد اُخر كثيرة جداً في كلام السيد اليزدي ( قدس سره ) في كتاب الإجارة وغيره :
منها : في المسألة 48 ] 3445 [ من الواضح ، وموسوعة الإمام الخوئي 31 : 122 .
ومنها : في المسألة 23 ] 3413 [ من الواضح ، وموسوعة الإمام الخوئي 31 : 60 .
ومنها : في المسألة السادسة ] 3465 [ من الواضح ، وموسوعة الإمام الخوئي 31 : 160 . وغيرها .
( 1 ) منها ما أشرنا إليها في الهامش المتقدم وهي ما في موسوعة الإمام الخوئي 30 : 206 ، ومنها ما في 30 : 214 ، وكذا في موارد اُخر كثيرة جداً ذكرنا بعضها أيضاً في الهامش المتقدم .