شرح
الضمان على المعتق ، إنّما هو فيما إذا أعتق أحد الشريكين نصيبه باختياره ، فيسري العتق إلى نصيب الآخر فينعتق العبد بمجموعه . وأمّا لو فرضنا أنّه لا عتق في المقام وإنما هو انعتاق ، سواء كان بمقدمات اختيارية كالشراء ، أم غير اختيارية كالإرث أو الوصيّة لاثنين أحدهما من ينعتق عليه العبد دون الآخر ، فأي موجب هنا للسراية وعدم التبعيض على الإطلاق ، وما هو الدليل عليها وعلى عدم التبعيض ، فإنه لا دليل على ذلك أصلاً ( 1 ) مع كثرة الأحكام المذكورة
هامش
( 1 ) دعوى عدم الدليل على السراية وعدم التبعيض أصلاً ، واختصاص السراية بما إذا عتق نصيبه اختياراً أو عتق بعض مملوكه اختياراً ، خلاف ما هو المستفاد من عموم وإطلاق الروايات الواردة في عتق أحد الشريكين حصته حتّى لو فرض ورودها في العتق الاختياري لا الانعتاق ، إذ لا خصوصية له ، وليس هو إلاّ مورداً ، وهو لا يخصص الوارد جزماً ، فإن الصحاح الواردة في المقام أوّلاً : قد عبّرت بأنّ عتق أحد الشريكين حصته ، فساد على الآخر حيث لا يقدر الآخر على بيعه ولا مؤاجرته ، والفساد على الآخر لا فرق فيه بين العتق الاختياري الذي يقتضي أن يعبر بأفسد - لو كان للاختيار مدخلية فيه - على الآخر ، وبين الانعتاق الذي يشعر بأن التعبير ب ( فساد على الآخر ) شاهد على عدم الفرق بين العتق الاختياري والانعتاق القهري ، فإن فيهما معاً فساداً على الآخر ، فإن الصحاح تعلل السراية بالفساد ، فإذا كان الفساد موجوداً فالسراية موجودة ، والفساد موجود في الانعتاق القهري ، فلا فرق بين العتق اختياراً والانعتاق قهراً ، ففي صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( صلى الله عليه وآله ) : « سألته المملوك بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه ، فقال : إنَّ ذلك فساد على أصحابه ، فلا يستطيعون ] كذا في الوسائل ولكن في المصدر الذي هو الكافي ( لا يقدرون على ) [ بيعه ، ولا مؤاجرته ، فقال : يقوّم قيمة ، فيجعل على الذي أعتقه عقوبة ، وإنّما جعل ذلك عليه ( عقوبة ) لما أفسده » الكافي 6 : 182 / 1 ، والوسائل ج 23 : 36 باب 18 من أبواب كتاب العتق ح 1 .
وفي صحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « سألته عن المملوك يكون بين شركاء ، فيعتق أحدهم نصيبه ؟ قال : إنّ ذلك فساد على أصحابه ، فلا يستطيعون بيعه ولا