] 3433 [ « مسألة 44 » : إذا اشترى العامل من ينعتق على المالك ( 1 ) ، فإما أن يكون
شرح
وأما مع سبقه بالإذن فيجري فيه ما ذكرناه أوّلاً بعنوان « وعلى الأوّل » ، ومع لحوقه بالإجازة فيجري فيه ما ذكرناه ثانياً وبعنوان « وعلى الثاني » .
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه إذا اشترى العامل في المضاربة من ينعتق على المالك كابنه أو أبيه أو إحدى محارمه التي لا يصح تملكه لها كاُخته ، فإما أن يكون الشراء بعين مال المضاربة ، وإما أن يكون بذّمته بما أنه عامل ، أو بذمّة المالك على أن يؤدي من مال المضاربة . ثمّ إما أن يكون هذا الشراء بإذن - أو أمر - المالك السابق على الشراء أو اللاحق له ، أو لا يكون بإذنه أصلاً ، بل كان من قبل نفس العامل سواء كان العامل عالماً بانعتاق ذلك على المالك أو جاهلاً .
1 - فإن كان الشراء بإذن المالك أو أمره صح جزماً وبلا كلام ، لأنه يجوز للمالك أن يشتري من ينعتق عليه بالمباشرة فيجوز بالتوكيل أيضاً ، وهنا أ - قد يفرض أن الشراء لا ربح فيه ، ب - وقد يفرض أن فيه ربحاً كما لو اشترى العبد أو الأمة التي تسوى مائة دينار بخمسين ديناراً .
أ - فإن لم يكن في الشراء ربح فينعتق العبد أو الأمة على المالك طبعاً ، لأن الإنسان لا يملك أباه أو اُمه أو ابنه أو اُخته ، والمعاملة ليس فيها ربح أصلاً ، أي أساس هذه المعاملة مبتن على عدم الربح ، فطبعاً تبطل المضاربة بالنسبة لهذا الشراء ، لأن أساس المضاربة كما عرفت على الاسترباح ، والمعاملة التي فيها خسران جزماً غير داخلة في عنوان المضاربة كشراء العبد في المقام ، فتبطل المضاربة بالنسبة إلى هذا الشراء جزماً ، فإذا كان الشراء بأمر المالك أو إذنه ولم يكن العامل قاصداً التبرع ، فيستحق العامل حينئذ اُجرة المثل ( 1 ) ، وإلاّ كما لو كان قاصداً التبرع ،
هامش
( 1 ) ظاهر السيّد الاُستاذ ( قدس سره ) هنا موافقة الماتن ( قدس سره ) على استحقاق العامل اُجرة المثل ، بدعوى أن العمل كان بأمر المالك ، والمفروض عدم تبرع العامل بالعمل فيستحق اُجرة المثل .
ولكن الصحيح وعلى مبناه أيضاً عدم استحقاق العامل اُجرة ، لأن العامل رضي بأن لا يكون له شيء حينما تكون المعاملة غير رابحة ، فضلاً عن كونها خاسرة ، ففي فرض الفساد كذلك ، فلا يستحق اُجرة ، وفي المقام المعاملة خاسرة أو غير رابحة ، فهو ملغ لاحترام عمله ولو مع أمر الآمر بشراء من ينعتق عليه ، ومع الغائه لاحترام عمله لابدّ وأن لا يستحق على المالك اُجرة المثل أصلاً ، فكيف يوافق الماتن على أن للعامل اُجرة المثل ؟ ! خصوصاً مع الإجازة