شرح
قليل وقد ينقص ، فالجهالة بهذا المقدار عند العرف غير مضرة بعد فرض معلومية الخراج عادة
هامش
وناقش في الشرط أيضاً في ما إذا كان التفاوت معتنى به - لا يسيراً غير معتنى به - عند عامة الناس السيد الگلپايگاني ( قدس سره ) حيث قال تعليقاً على قول الماتن ( ولا يضر كونه مجهولاً ) قال : إذا كان التفاوت غير معتنى به عند العامّة ، وإلاّ فلا فرق بين هذا الشرط وسائر الشرائط ، وإطلاق الأخبار منصرف إلى المعلوم عند الطرفين كما هو الغالب .
وحكم السيد الهاشمي الشاهرودي ( حفظه الله ) بصحة الشرط المذكور في حين أنّه ناقش في صحته سابقاً ، فقال هنا : « ويمكن أن يستدل على الصحة بالمنع من بطلان الشرط بالجهالة ، إذ لا دليل عليه إلاّ الإجماع ، وقدره المتيقن الجهالة في أحد العوضين لا جميع الجهات ، ولا دليل لفظي على بطلان الغرر في كل معاملة وبأي شكل ، وإنما ورد في البيع خاصة ، هذا مضافاً إلى انعقاد السيرة العقلائية بل المتشرعة أيضاً على تحمل دفع الفوائد والخراجات للحاكم ، وهي كانت تزيد وتنقص » ] بحوث في الفقه [ كتاب الإجارة 2 : 369 في حين أنّه ( حفظه الله ) ناقش في صحة الشرط فيما تقدم اعتراضاً على السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) في بحث معلومية العوضين وتعرضنا لجوابه هناك .
فإنه قال سابقاً في بحث اعتبار معلومية العوضين حين التعرض إلى معتبرة داود بن سرحان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في الرجل تكون له الأرض عليها خراج معلوم وربما زاد وربما نقص ، فيدفعها إلى رجل على أن يكفيه خراجها ويعطيه مائتي درهم في السنة ، قال : لا بأس » قال : وقد تحمل الرواية على أنّ ذلك من باب الشرط ضمن عقد الإيجار ، والجهالة في الشرط لا ضير فيها ] ويشير بذلك إلى ما قاله السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) من عدم الضرر من مجهولية الشرط في المقام الذي هو عقد الايجار كما هو كذلك في الصحيحة [ إلاّ أن هذا الجواب قابل للمناقشة ، فإنه مضافاً إلى إطلاق الرواية لما إذا كان دفع الخراج ضمن العوض لا شرطاً في الإيجار ، أنَّ جهالة الشرط قد توجب الغرر والجهالة ، خصوصاً إذا كان بعنوان دفع مبلغ من المال غير معين » ] بحوث في الفقه [ كتاب الإجارة 1 : 85 ، وأجبنا عنه هناك في الواضح 9 : 222 - 223 بما لا مزيد عليه ، وأشرنا فيه إلى منافاة كلامه هنا مع كلامه هناك ، فراجع .