تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
وعرفاً لكنه قد يزيد وقد ينقص ، وبعد معلومية الاُجرة والأرض أي العوضين ، لعدم الدليل على اعتبار المعلومية من جميع الجهات وفي غير العوضين حتّى بالنسبة إلى ما يتسامح فيه العرف ، مضافاً إلى إطلاق ما دل على صحة اشتراط الخراج على المستأجر من الأخبار الدال بمقتضى إطلاقه على صحة الشرط المذكور حتّى إذا كانت الزيادة فيه مما لا يتسامح بها العرف ، أي كانت بمقدار معتد به عند العرف قد تصل إلى الضعف ، وبنحو تكون مضرة بالمستأجر ، ومع ذلك صحت وحكم الإمام ( عليه السلام ) بالصحة على ما يأتي ( 1 ) . والذي نقوله في المقام : إنه تارة يفرض الكلام فيما إذا كان الشرط على نحو شرط النتيجة الذي هو جعل الحق الذي على ذمّة المتقبل من السلطان ونقله إلى ذمّة المستأجر ، وكون المستأجر هو المكلف بالخراج تكليفياً ووضعاً بواسطة هذا النقل المشروط عليه ، وهذا هو الذي يظهر من صاحب الجواهر ( قدس سره ) حيث مثّل له ب‍ « شرط حق الزكاة على مشتري الثمرة مع عدم العلم بمقدارها ، فلا يقدح جهالة ما يؤديه عن ذلك ، إذ ليس هو اشتراط قدر بل اشتراط حق ، وربما لا يؤدي عنه شيئاً ، ومرجعه إلى صيرورة الزارع كالمالك في تعلق هذا الحق به الذي لا إشكال في اشتراطه ، ولو مؤكداً ، ومثل هذا ليس من الجهالة في شيء » ( 2 ) . وفي هذه الصورة لابدّ من الحكم ببطلان الشرط ، لعدم قدرة المشروط عليه على ذلك ، إذ ليس ذلك باختيار المكلف ، لأن التقبيل وهو المعاملة التي ثبت بموجبها تعلق الخراج بذمّة المتقبل من السلطان وهو صاحب الأرض هو حكم شرعي متوجه إليه ، وليس بمقدور المكلف نقل الحكم الشرعي التكليفي أو الوضعي من المتقبل إلى غيره حتّى يشترط ، وذلك لخروجه عن الاختيار ، كعدم إمكان تغيير الحكم الشرعي الذي هو كون الزكاة على المالك وجعلها على المشتري بالشرط ( 3 ) ، إذ لابدّ في الشرط من كونه أمراً سائغاً وممكناً في نفسه ، والمفروض
هامش
( 1 ) في الصفحة الآتية .
( 2 ) الجواهر 27 : 46 .
( 3 ) كما تقدم ذلك في كتاب الزكاة في المسألة التاسعة ] 2797 [ الواضح 8 : 322 ، قال السيد