شرح
تقبل أرضاً من السلطان العادل أو الجائر المدّعي للخلافة ليس لأي شخص معارضة هذا المتقبل ، والذي تكون الأرض في يده مستلمة من السلطان وعليه الخراج ، ولا يكون الخراج على من يستأجر الأرض هذه من المتقبل . نعم ، لو شرط المتقبل على من يستأجر الأرض منه أن يكون الخراج عليه صح ، وأما لو لم يشترط فلا شك في كون الخراج على المؤجر المتقبل للأرض من السلطان ، لا على المستأجر من المتقبل .
أما أنه لو لم يشترط كون الخراج على المستأجر ، فلا يكون الخراج عليه ويكون على المؤجر ، فلما دلّ من الروايات على أن الخراج على المتقبل للأرض من السلطان ، وهو الأصل الأولي الذي أشرنا إليه سابقاً .
وأما لو اشترط المؤجر - المتقبل للأرض من السلطان - كونه على المستأجر الذي يستأجر منه الأرض فلما دلّ على نفوذ هذا الشرط السائغ ، وهو قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « المؤمنون - المسلمون - عند شروطهم » ( 1 ) .
ولا يمنع من نفوذ هذا الشرط الجهل بكمية ومقدار الخراج الذي قد يزيد وقد ينقص - وإن
هامش
معتبرة عندنا لاحقاً لثبوت اعتبار تفسير القمي عندنا لاحقاً . الوسائل ج 19 : 58 باب 17 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة ح 4 .
ومنها : معتبرة خالد بن جرير أخي إسحاق بن جرير التي رواها الصدوق في الفقيه ، قال : « سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن أرض يريد الرجل أن يتقبلّها فأي وجوه القبالة أحّل ؟ قال : يتقبل من أهلها بشيء مسمى إلى سنين مسمّاة ، فيعمّر ويؤدي الخراج ، فإن كان فيها علوج فلا يدخل العلوج في القبالة فإن ذلك لا يحل » ، الفقيه 3 : 156 / 687 ، الوسائل 19 : 60 باب 18 من أبواب المزارعة والمساقاة ذيل ح 5 . وكذا غيرها .
( 1 ) الوسائل ج 21 : 299 باب 40 من أبواب المهور ح 2 ، وج 21 أيضاً ص 276 باب 20 من أبواب المهور ح 4 ، والوسائل ج 18 : 16 باب 6 من أبواب الخيار ح 1 ، 2 .