ثلثاً أو ربعاً أو نحو ذلك ، أو أن يهبه ذلك المقدار إذا كان مال الإجارة عيناً شخصيّة ، فالظاهر الصحّة ، بل الظاهر صحّة اشتراط البراءة على التقدير المذكور بنحو شرط النتيجة .
ولا يضرّه التعليق ( 1 ) .
لمنع كونه مضرّاً في الشرط ( 2 ) .
شرح
فلذا لا يصح أن يشترط المستأجر على المؤجر إن حصلت آفة سماويّة أو أرضيّة أن يكون ضامناً لهذا التلف ، أي أن تكون ذمّته مشغولة به ، فإنه لا يكون الضمان بلا إتلاف أو تلف تحت اليد العادية ، أو إذا كانت صاحبة الأرض امرأة فيشترط عليها المستأجر أن تكون هي أو ابنتها زوجة له أو نحو ذلك ، فإن كل ذلك غير جائز ، وأما اشتراط براءة ذمّته من مقدار من الاُجرة فلا مانع منه ، لأنه يرجع إلى الإنشاء من حين العقد لإبراء الذمّة في وقته - أي إذا جاء وقته - بلا حاجة إلى انشاء جديد ، فإن العبرة في شرط النتيجة هو أن لا تكون متوقفة على سبب خاص ، نعم تبقى مسألة التعليق وهي الآتية في التعليقة الآتية .
( 1 ) فإنه يقال لا مانع من الشرط المتقدم ، لأنه يرجع إلى انشاء الإبراء في وقته من الآن بلا حاجة إلى انشاء جديد .
فإنه يقال : وإن كان هذا قابلاً للانشاء إلاّ أن فيه تعليقاً ، فما لم يأت وقته وظرفه لا يتحقق براءة الذمّة فالبراءة متوقفة على مجيء ذلك الزمان وحصول النقص في الخارج ، فهل هذا التعليق يوجب البطلان أو لا ؟ وهذا الإشكال أجاب عنه الماتن ( قدس سره ) ، ويأتي الجواب في التعليقة الآتية .
( 2 ) والجواب هو : أن التعليق إنما يضر لو كان متعلقه العقد نفسه كما لو باع شيئاً معلقاً على مجيء مسافره ، وأما لو كان متعلق التعليق هو الشرط ، كما لو باع داره وشرط على المشتري أن يعالج مريضه إذا مرض في الشتاء ، أو شرط عليه أن يأخذه لزيارة كربلاء في شهر رجب أو شعبان ، أو نحو ذلك من الاُمور المأخوذة بنحو الشرط ، فلا ضير فيه ، لعدم الدليل على عدم جواز التعليق في الشرط ، إذ إن ما ادعي من الإجماع إنما هو على إيجاب التعليق البطلان في العقود ، ولابدية التنجيز فيها ، لا الشروط فإن فيها لم يقم اجماع على قدح التعليق فيها ، ودليل نفوذ الشرط وهو قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « المؤمنون ( المسلون ) عند شروطهم » ( 1 ) دال على وجوب الوفاء
هامش
( 1 ) الوسائل ج 21 : 299 باب 40 من أبواب المهور ح 2 ، والوسائل ج 21 : 276 باب 20 من أبواب المهور ح 4 .