تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
] 3384 [ الخامسة عشرة : إذا استأجر أرضاً للزراعة - مثلاً - فحصلت آفة سماويّة أو أرضيّة توجب نقص الحاصل لم تبطل ، ولا يوجب ذلك نقصاً في مال الإجارة ولا خياراً للمستأجر ( 1 ) . نعم ، لو شرط على الموجر إبراءه من ذلك ( 2 ) بمقدار ما نقص بحسب تعيين أهل الخبرة
شرح
وعليه فما ذكره الماتن من ثبوت الخيار للمشتري لا يعرف له أي وجه ، بل إما أن يحكم بصحة البيع ولا خيار ، أو يحكم ببطلانه من الأصل ، وعلى كل منهما لا خيار للمشتري . ( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه إذا استأجر أرضاً للزراعة ، وبعد ما قبض العين وتسلمها حدثت آفة أرضيّة أو سماويّة ، كشدة حرّ أو شدة برد أو فيضان ماء أو نحو ذلك ، فأوجب ذلك نقص الحاصل ، كأن كان المترقب أن يكون مائة طن فصار مثلاً خمسين طناً ، ففي مثل ذلك 1 - لا تبطل الإجارة 2 - ولا ينقص من الاُجرة شيء 3 - ولا يثبت للمستأجر خيار . وما ذكره هو الصحيح . والوجه فيه ظاهر ، إذ لا موجب للخيار ، لأن العين قابلة للزراعة وسلمها إليه ، وعروض ما يوجب نقصاً في الحاصل مما يكون سببه ما ذكر لا يكون مانعاً من صحة الإجارة بعد وجدانها للشرائط ، ولا موجباً للخيار ، ولا لنقصان الاُجرة ، لعدم الموجب لكل منهما ، كما لا مانع من صحة الإجارة . ( 2 ) نعم ، يمكن للمستأجر أن يشترط على المالك المؤجر أ - أن ينقص من الاُجرة ربعاً أو نصفاً أو ثلثاً بمقدار ما نقص من الحاصل إذا حدث حادث سماوي أو أرضي أوجب نقص الحاصل . ب - أو أن تكون ذمّة المستأجر برئية من نصف الاُجرة أو ربعها أو ثلثها بمقدار ما نقص من الحاصل على نحو شرط النتيجة لو حصلت آفة سماوية أو أرضية أوجبت نقص الحاصل ، فإنه يجوز للمستأجر أن يشترط ذلك على نحو شرط الفعل وهو أن ينقص المؤجر كما في الأوّل ، أو على نحو شرط النتيجة كأن تكون ذمّة المستأجر بريئة بمقدار النقص من الاُجرة كما في الثاني ، ولا شك في صحة شرط النتيجة فيما إذا لم تكن متوقفة على سبب خاص كما تقدم ( 1 ) ، فإن المليكة أو الابراء ليس لهما سبب خاص ، بخلاف النكاح أو الضمان أو ما شابههما ،
هامش
( 1 ) في ذيل المسألة السابعة الرقم العام ] 3376 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 30 : 467 .