] 3383 [ الرابعة عشرة : إذا استأجر عيناً ثمّ تملّكها قبل انقضاء مدّة الإجارة بقيت الإجارة على حالها ( 1 ) فلو باعها والحال هذه لم يملكها المشتري إلاّ مسلوبة المنفعة في تلك المدّة ، فالمنفعة تكون له ولا تتبع العين .
شرح
بصحة هذه الإجارة ، إذ إن الحكم بالصحة فيه من الآن - أي من حين صدور الإجازة - خلاف ما حقق من كون الإجازة كاشفة لا ناقلة ، والحكم بالصحة من حين العقد غير ممكن ، لأنه حال العقد كانت المنفعة ملكاً للمستأجر الأوّل وهو زيد .
وهذا الاشكال ذكرناه مع جوابه في محله ( 1 ) ، وأشار إليه الشيخ الأنصاري في بعض الموارد ( 2 ) ، وهو أن الكشف إنما يكون من أوّل أزمنة إمكانه لا من أول أزمنة غير امكانه ، أي يضاف هذا البيع إلى هذا الشخص المجيز المالك من حين انتقال المال إليه بفسخ المستأجر الأوّل وهو زيد ، لا من زمان وقوع البيع في الخارج ، وليس المعتبر في الكشف أن يكشف عن صحة الإجارة أو البيع من أوّل زمان وقوعه ، بل صحة العقد تابعة لتمامية الشروط ، وهي إنما تكون بعد ما يملك وبعد ما يتعقب بالإجازة . نعم الغالب فيها الملكية من حين العقد .
والنتيجة : أن بيع أو إجارة ما لا يملك إذا تعقبه التمليك والإجازة حكم بالصحة ، وكانت الإجازة كاشفة كشفاً حكمياً من حين امكانه ، وهو أول زمان انتقال الملكية إلى المالك المجيز ، لأنه أول أزمنة كون الإجارة اجارته ، وفي البيع كون البيع بيعه ، فإذا شمله عمومات الصحة والنفوذ كان الحكم بالصحة كشفاً من حين امكانه لا من أوّل العقد .
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه إذا استأجر داراً مثلاً مدة معينة كسنة مثلاً ، أو كانت منفعة الدار مملوكة له بالوصية أو بالصلح ونحوهما مثلاً مدة سنة ، ثمّ اشترى هذه الدار بعد يوم من ذلك ، فطبعاً تكون ملكية المنفعة مغايرة لملكية العين من جهة السبب في هذه السنة ، لأن ملكية المنفعة فيها مستندة أما إلى الإجارة أو إلى الوصية أو إلى الصلح ونحوه ، وملكية العين مستندة إلى البيع ،
هامش
المالك المؤجر - لا على ما يملكه زيد - ولو حكماً ، لا أن الفسخ يرفع العقد بقاءً . نعم في الفسخ الذي يرفع العقد بقاءً كلامه صحيح .
( 1 ) مصباح الفقاهة 4 : 269 قال ( قدس سره ) : « الاشكال الثالث من اشكالات التستري . . . » .
( 2 ) المكاسب 3 : 406 - 407 طبع المؤتمر العاملي .