تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
وذكرنا أيضاً ( 1 ) أن القول بأن الخيار والفسخ لا يمكن بالنسبة إلى نصف العقد ، لأن العقد هو عقد واحد متعلق بالمجموع ، فاما أن يتعلق به بمجموعه أو لا يتعلق به بمجموعه ، وأما أنه يتعلق بالنصف منه دون النصف مع العلم أنه عقد واحد أو في البعض دون البعض فغير ممكن ، فكيف يمكن أن يتعلق الفسخ ببعضه دون بعضه الآخر . قول صحيح ولم يتعلق الفسخ هنا ببعضه دون بعضه ، لأن العقد على ما ذكرنا في الصورة الاُولى من صور المسألة المتقدمة ينحل إلى عقود متعددة لو لم يكن لوصف الاجتماع مدخلية فيه كما في المقام ، أي ليس لوصف الاجتماع مدخلية فيه ، فإن قوله آجرتك الدار سنة باثني عشر ديناراً ، أو في مثل الصلاة عن الميت سنة باثني عشر ديناراً - أو آجرتك لصوم قضاءَ شهر مثلاً بثلاثين ديناراً - بمنزلة قوله أجرتك الشهر الأول بدينار وآجرتك الشهر الثاني بدنيار وآجرتك الشهر الثالث بدينار وهكذا إلى الشهر الثاني عشر ، أو آجرتك على قضاء صوم اليوم الأوّل بدينار والثاني بدينار والثالث بدينار وهكذا إلى يوم الثلاثين من الشهر ، وأنها اجارات متعددة جمعها في مقام الانشاء بجملة واحدة ، فمع جعل خيار الشرط لأحدهما ، فله أن يفسخ الإجارة السابعة أو قبلها ( 2 ) أو بعدها ( 3 ) ، فإذا انفسخت الإجارة السابعة وما بعدها فليس هذا فسخاً
هامش
عبارة مقرر المستند هو عدم جعل الخيار له في الستة أشهر الاُولى ، ومحل البحث كما يظهر من العبارة التي ذكرناها نحن ما لو جعل من استأجر الدار من صاحبها الخيار لنفسه ففسخ عند الستة أشهر الاُولى مثلاً ، فهل بالنسبة لما مضى يستحق عليه صاحب الدار المثل أو المسمى ، وليس في ذلك التقييد بجعل الخيار لنفسه عند ستة أشهر . ( 1 ) مراراً منها : في المسألة المتقدمة في الصورة الاُولى منها ، الواضح ج 11 : 49 وفي المسألة الثانية عشرة الآتية الرقم العام ] 3471 [ . من كتاب المضاربة من الواضح في شرح العروة ج 12 .
( 2 ) _ و 3 ) أي يفسخ الإجارة التي تكون قبل الإجارة السابعة حينما يكون فيها - في شرط الخيار المجعول - كما لو كان في إجارة اليوم الخامس فيفسخه وما بعده ، وكذا قوله أو بعدها أي يفسخ الإجارة التي يكون هو فيها وهي اليوم العاشر مثلاً فيفسخه وما بعده . وأما أنه وهو في
( 3 )